عدنان محمد عبد المجيد


منتدى للمحامين والمحاماة .. كل ما يتعلق بالقانون .. وكل ما تحتاجه مهنة المحـــاماة
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
للتواصل علي الفيس بوك الرابط التالي facebook

شاطر | 
 

  صحيفة طعن اختلاس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عدنان محمد عبد المجيد
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 136
تاريخ التسجيل : 12/11/2009

مُساهمةموضوع: صحيفة طعن اختلاس   الأحد فبراير 12, 2012 2:28 am

محكمة النقض
الدائرة الجنائية
مذكـــــــرة
بأسباب الطعن بالنقض
وطلب وقف تنفيذ الحكم

المقدم من/ مكتب الأستاذ / عدنان محمد عبد المجيد المحامى بالنقض والدســتورية العـليا الكائن 94 أ ش الشهيد / احمد عصمت – عين شمس بصفته وكيلا عن
-------------------------------------------------- (المحكوم عليه _ الطاعن )
ضـــد
النيابة العامة (سلطة اتهام _ مطعون ضدها )

وذلك
عن الحكم الصادر من محكمة جنايات أسوان في القضية رقم 1505 لسنة 2010 م أسوان والمقيدة برقم 12 لسنة 2010 كلى بجلسة 20 /12/2010 والقاضي منطو قه " حكمت المحكمة حضورياً بمعاقبة المتهم -------------------------------- بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه و بتغريمه مبلغ سبعمائة و ثلاثة عشر ألفاً ومائتين و أربعة و عشرين جنيهاً وبألزامه بان يرد إلى الهيئة العامة لتعليم الكبار بأسوان مبلغاً مماثلاً وبعزله من وظيفته وبألزامه المصروفات الجنائية وأمرت بمصادرة المحررات المزورة المضبوطه
الـــواقعـــــات
أسندت النيابة العامة إلى الطاعن
لأنه فى غضون الفترة من عام 2002 وحتى عام 2007 بدائرة قسم أسوان – محافظة أسوان بصفته موظفاً عاماً ( منتدب الصرف بفرع محو الأمية بأسوان التابع للهيئة العامة لتعليم الكبار) , أختلس أموالاً وجدت فى حيازته بسبب وظيفته بأن أختلس مبلغ مالى وقدره 7132245 ج (سبعمائه وثلاثه عشر ألفاً ومائتان وأربعه وعشرون جنيهاً) والمملوك لجهة عمله والذى وجد فى حيازته بسبب وظيفته بأن تسلمه من ديوان عام الهيئة بالقاهرة بموجب شيكات بنكية صادره بأسمه لصرفه كما كافأت العاملين بلجان التصحيح والمراجعة فاحتسبها لنفسه بتيه التملك حال كونه من الصارفة وسلم إليه المال بتلك الصفة وقد أرتبطت بهذه الجريمة جريمتا التزوير فى حررات رسمية وإستعمالها بأنه فى ذات المكان والزمان سالف الذكر أرتكب إثناء تأديه وظيفته تزويراً فى كشوف صرف مكافأت لجان الأمتحانات الخاصة بجهة عمله بإدراج أسماء وهميه فى كشوف المستحقين للمكافأة فضلاً عن تزوير توقيعات المستحقين لها بما يفيد صرف المبالغ المخصصة لهم على خلاف الحقيقة وأستعمل المحررات المزوره سالفة البيان بتقديمها المسئولى الهيئة الفرع الرئيسى بالقاهرة وفرع أسوان للأجتماع
ستراً لجريمة الأختلاس وهو الأمر المعاقب عليه بالمواد 211 , 214 من قانون العقوبات حيث قيد التقرير برقم تتابع بتاريخ وفيما يلي أسباب الطعن بالنقض
أســــــباب الطعــــــــن
السبب الأول
قصور الحكم فى التسبيب
على مايبين من مطالعة مدونات الحكم الطعين أنه قد دان الطاعن على سند من القول بأنه قد ثبت لديه على وجه القطع واليقين أنه خلال الفترة من عام 2002 حتى عام 2007 بصفته موظفاً عاماً (( مندوب الصرف بفرع محو الأمية بأسوان التابع للهيئة العامة لتعليم الكبار)) أختلس أموالاً وجدت فى حيازته بسبب وظيفته .

ومهما يكن أمر فقد أعرض الحكم الطعين ونأى بجانبه فى سبيل ذلك عن مستند جازم قدمه دفاع الطاعن بجلسة المحاكمة وهو عبارة عن شهادة صادرة عن الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار فرع أسوان (( جهة عمل الطاعن )) ثابت من خلالها أنه قد لم يتم تكليفة بمهام وظيفته بأعمال الخزينة و كذا لم يكن مسئولاً عن تحرير أذون الصرف بالإضافة إلى عمله الأصلى كرئيس قسم الأمتحانات سوى إعتباراً من 23/12/2003 وهو مايشير فى غير ما أبهام أن تعيين الطاعن فى الوظيفة التى أقيم عليها الأسناد الجنائى فى حقه لم يكن سوى فى هذا التاريخ الوارد بالشهادة الرسمية من جهة العمل التابع لها الطاعن وهى الوظيفة التى تسوغ له وتطوع له أمر إختلاس تلك الأموال محل الجريمة فإذا ثبت أن الوظيفة قد تقلدها فى تاريخ تالى على ماجاء بالإسناد إليه فإن ذلك مما قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى بأطلاق.
بيد أن الحكم الطعين قد أبدى بشأن هذا الدفاع الجازم رداً غير سائغ أو مقبول بما أورده بمدونات قضائه بحصر لفظه ممثلاً فى الأتى:-
((.......... ولا ينال من ماجاء بدفاع المتهم وحافظتى مستنداته من أنه قد تسلم أعمال الخزينة بالاضافة لعمله الأصلى أعتباراً من 23/12/2003 وما جاء أيضاً بالكتاب الرسمى الصادر عن الهيئة العامة لتعليم الكبار بأسوان المشار إليه تدليلاً على عدم مسئوليته عن تحرير الكشوف الخاصة بالصرف , وعدم مسئوليته عن أعمال الصرف الخاصة بالخزينة إلا من 23/12/2003 إذ أن المحكمة لا تطمئن إلى هذين الدليلين إذ أن المحكمة أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراقاً رسمية ما دام هذا الدليل غير مقطوع بصحته ويصح فى العقل والمنطق أن يكون مخالفاً للحقيقة التى أطمئنت إليها المحكمة من باقى الأدلة القائمة فى الدعوى ....))

ومفاد ماسبق أن الحكم الطعين قد أطاح بهذا الدفاع الجازم مستتراً ومتحصناً بسلطته التقديريه للدليل المطروح بالرغم من جوهرية هذا الدفاع وتعلقه بحقيقة الأسناد فى الدعوى وما إذا كان الطاعن قد أختلس تلك المبالغ من عدمه وهوما تردى معه الحكم الطعين فى فى القصور من عدة أوجه نجملها فى الأتى :

الوجــه الأول
ذلك أن الحكم الطعين لم يعنى بتحقيق دليل النفى المطروح المتمثل فى الشهادة الصادرة عن الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار فرع أسوان (( جهة عمل الطاعن )) و الثابت من خلالها أنه لم يتم تكليف الطاعن بأعمال الخزينة و كذا لم يكن له ولاية تحرير أذون الصرف الوظيفيه بالإضافة إلى عمله الأصلى كرئيس قسم الأمتحانات سوى إعتباراً من 23/12/2003 وذلك بكافة الوسائل الممكنة بإعتبار أن هذا الدليل لم يطرح على سلطة التحقيق حال التحقيقات ولم تجرى بشأنه ثمة تحقيق , وذلك بتحقيق تجريه المحكمة يتم خلاله أستدعاء المختصين بالادارة التابع لها الطاعن لسؤالهم عن المسئول الحقيقى عن الصرف والخزانة خلال المدة من يوليو عام 2002 وحتى ديسمبر 2003 والتى ثبت من تقرير الخبراء انه قد عقد خلالها عدد ست دورات كاملة فى يوليو و أكتوبر عام 2002 وفى يناير و أبريل و يوليو و أكتوبر عام 2003 لكون جميع التجاوزات المالية خلال تلك الفترة والمبالغ المقال بإختلاسها عن مستحقات تلك الدورات لا يصح نسبتها للطاعن بأى حال من الاحوال وإجراء التحقيق فى تلك الواقعة و تحديد المسئولية عن تلك المدة أمر واجب على المحكمة للمقرر بقضاء النقض أنه "
يتعين على المحكمه عند الفصل فى الدعوى أن تكون قد ألمت بكافه عناصرها وأدلتها ودفاع المتهم وما يقدم لتأييده وذلك على النحو يبين منه أنها حين أستعرضت تلك الأدله وألمت بها ألماماً شاملاً يهيىء لها الفرصه لتمحيصها التمحيص الشامل الكافى الذى يدل على أنها قامت بواجبها فى تحقيق البحث للتعرف على وجه الحقيقه – فإذا خالفت المحكمه هذا النظر كان حكمها معيباً متعين النقض ".
نقض 14/12/1982 – س 33 – 207 – ص 1000 – طعن رقم 6047 لسنه 52 ق
نقض 3/1/1982 – س 33 – رقم 1 – ص 11 – طعن رقم 2365 لسنه 51 ق
وقد قضت محكمه النقض فى العديد من أحكامها بأن :-
" أن تحقيق الأدله فى المواد الجنائيه هو واجب المحكمه فى المقام الأول وواجب على المحكمه تحقيق الدليل مادام تحقيقه ممكناً وبغض النظر عن مسلك المتهم فى شأن هذا الدليل لأن تحقيق أدله الإدانه فى المواد الجنائيه لا يصح أن يكون رهن مشيئة المتهم أو المدافع عنه ".
نقض 9/10/1986 – 37-138-728
نقض 30/12/1981 – س 32 – 289 – 1220
نقض 20/2/72 – س 23 – 53 – 214
نقض 25/11/84 – س 35 – 185 – 821
نقض 11/5/83 – س 34 – 124 – 621
نقض 5/11/45 – مجموعه القواعد القانونيه – ج 7 – رقم / 2 – ص 2
نقض 25/ 3 / 46 – مجموعه القواعد القانونيه – ج 7 – 120 – 113
كما قضت محكمه النقض بأنه :-
" الأصل فى الأحكام الجنائيه أن تبنى على التحقيق الشفوى الذى تجريه المحكمه بالجلسه وتسمع فيه فى مواجهة المتهم شهادات الشهود مادام سماعهم ممكناً
نقض 11/11/82 – س 33-179-870
نقض 30/1/78 – س 29 – 21 – 120
نقض 26/3/73 – س 24 – 86 – 412
نقض 1/4/73 – س 24 – 93 – 456

الوجه الثانى
وليت المر قد أقتصر عند هذا الحد إذ قصر الحكم الطعين عن حد الكفاية فى التسبيب بشأن هذا الدفاع الجوهرى الجازم ولم يبدى بشأنه رداً سائغاً مشفوعاً بدليل منطقى من الأوراق يثبت مبعث إطمئنانه إلى صحة الأسناد للطاعن عن تلك المدة من واقع الأدلة المطروحة بين يدى محكمة الموضوع دون الأكتفاء بالتحصن بسلطتها التقديرية لديل النفى .
سيما وأن ما أحصله الحكم الطعين بمدونات قضائه من أدلة الثبوت سواء أعمال اللجنة و تقريرها أو أقوال مجرى التحريات لم يبين منها ما هيه الدليل على أن الطاعن هو المختص بالصرف خلال عامى 2002 , 2003 وليس فيما ذهبت إليه المحكمة من واقع أقوال اللجنة أن الطاعن هو من صدر لصالحه شيكات بنكية بالمبالغ دون بيان لتلك المبالغ و تواريخ أصدارها إليه و صرفها وما إذا كانت خلال عامى 2002 , 2003 أصلاً من عدمه أو ما يؤكد أنه هو المختص كذلك بصرف تلك المبالغ إلى أصحابها والحصول على توقيعاتهم على كشوف الصرف فلا يعنى أنه تسلم المبلغ كرئيس لقسم الأمتحانات- لو صح ذلك عن تلك المدة- كونه هو من قام بصرفها كموظف خزانة أو صراف فى ذات الأن فضلاً عن أن المحكمة لم تحدد بمدونات قضائها المبالغ التى سلمت للطاعن خلال تلك المدة وماهيه الشيكات التى تسلمتها الهيئة لصرفها وأرقامها و قيمتها فكان قضاءها مشوباً بالقصور من كل جانب إذ لم تقسط هذا الدفاع قدره أو تحمل الأوراق رداً سائغاً له إكتفاء بتحصنها بما لها من سلطة تقديرية فى إطراح دليل النفى الأمر الذى أقيم قضائها بشأن هذا الدفع على أقتراض مجرد من عندها دون أن تقيم دليلاً عليه بالأوراق بما يفيد مسئولية الطاعن عن الجريمة خلال تلك المدة وهو ما لايصح أن يقام عليه الأسناد الجنائي والمقرر بقضاء النقض أنه :-
إن المسئولية الجنائية لا تقام إلا على الدلة القاطعة الجازمة التى يثبتها الدليل المعتبر ولا تؤسـس بالظــن والأحتمـال على الفروض والإحتمالات والأعتبارات المجرده .
(نقض 24/1/1977 لسنة 28 رقم 28 ص 132 طعن رقم 1087 لسنة 46 ق)
(نقض 17/10/1985 لسنة 36 رقم 158 ص 778 طعن رقم 615 لسنة 55 ق)
وفى واحد فى عيون أحكامها قضت محكمة النقض بأن:-
القصد الجنائى فى الجرائم العمدية يتطلب بثبوت إدارة الجانى إلى أرتكاب الواقعة الإجرامية مع علمه بعناصرها الأصل إن القصد الجنائى من أركان تلك الجرائم ويجب أن يكون ثبوتها فعلياً ولا يصح القول بإقتراضه ويتعين أن يكون إستخلاصه سائغاً ومن المقرر أن الإنسان لا يسأل بصفته فاعلاً أو شريكاً إلا بما يكون لنشاطه دخل فى وقوعه فى الأعمال التى تنص على تجريمها سواء كان ذلك بالقيام بالفعل أو الأمتناع الذى يحرمه القانون ولا مجال للمسئولية المقترضة فى العقاب .
(نقض 14/1/1982 س 36 رقم 7 ص 66 طعن 425 لسنة 54 )
ومن المقرر أيضاً فى هذا الصدد
الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع التى تثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والإحتمال من الفروض والأعتبارات المجرده الادلة الأحتمالية .
(نقض 17/10/1985 س 36 – 158 – 878)
(نقض 24/1/1977 س 28 – 21 – 132)
(نقض 6/2/1977 س 28 – 39 – 180)

فإذا ماتقرر ذلك وكان الحكم الطعين قد أقيم قضائه على أقتراض أن الطاعن مسئولاً عن الجريمة خلال عامى 2002 , 2003 وما تم فيها من صرف مبالغ مالية وإختلاسها وكانت تلك المسئولية قد أقيمت على إقتراض من لدن محكمة الموضوع دون سند حقيقى بالأوراق وقد أطاحت فى سبيل ذلك بورقة رسمية تنطق بصحة ما جاء بها و ببطلان الأسناد إذ لم يدلل على مسئولية الطاعن عن تلك المدة بدليل قاطع وقائم بالأوراق ولم تحقق محكمة الموضوع هذا الدليل بما يطرحه فأن الحكم يكون قاصراً فى التسبيب بما يوجب نقضه .

السبب الثانى
قصور أخر فى التسبيب
يبين من مطالعة مدونات الحكم اللطعين أنه قد خالف كافة ضوابط التسبيب المتعارف عليها بمقتضى المادة 312 أجراءات جنائية و أن مدونات قضائه قد أعتورها القصور من كل جانب وذلك حين أقتصر على رفع لواء التأييد لما جاء بتقرير الخبراء المنتدبين فى الدعوى ونتيجته النهاية وبخاصة فيما أنتهى إليه من أن الطاعن قد قام بالتلاعب فى إستمارات صرف المكافأت الخاصة بالعاملين بلجان التصحيح والمراجعة لأمتحانات محو الأمية وذلك بالتلاعب فى إستمارات صرف المكافأت الخاصة بهم بتزوير التوقيعات عليهم بقصد إخفاء إختلاسه لتلك الأموال وكذا لأضافة اسماء وهمية أو لعاملين فى فروع أخرى إلى كشوف الصرف فى الفترة من عام 2002 وحتى 2007 .
وكان دفاع الطاعن قد نعى على التقرير المذكور ببطلانه لما ورد به من تناقض وإبهام وخلوه من دليل أو أسانيد للمخالفات الموجهة للطاعن , وكان الدفاع قد أستطرد بمرافعته الشفوية بهذا الشأن أن اللجنة المشكلة قد أسست قناعتها بأن الطاعن قد أرتكب تزويراً فى تلك الإستمارات وتوقيعات المستحقين لصرف المكافاءات من العاملين بلجان التصحيح على أساس واهى يتمثل فى إقرار صادر من بعض العاملين بأن التوقيعات المنسوبه إليهم مزوره تم الحصول عليه بمعرفة عضو الرقابة الإدارية بأسوان وعليه فقد أقامت اللجنة قناعتها بصحة هذه المقولة بتزوير التوقيعات على هؤلاء العاملين كدليل وحيد عن جريمتى التزوير و الأختلاس وإنساق الحكم الطعين خلف هذا التقرير فى مدونات قضائه بدون معين صحيح بالأوراق ولمن يبدى كلمته بشأن هذا التقرير أكتفاء بأن أبدى نتيجته النهائية بما تردى معه الحكم الطعين لعيب الفساد فى الأستدلال .
ذلك أن الحكم الطعين إذ ركن إلى تقرير الخبراء فى زعمه أن تلك الإقرارات المنسوبه إلى العاملين بأن توقيعاتهم على الإستمارات مزوره قد شابه جملة معايب رانت على أستدلاله بتلك الإقرارات التى ركن إليها التقرير المودع من الخبراء وهى تمثل فى الأتى:-

الوجــه الأول :-
أن تلك الإقرارات المنسوبه إلى العاملين بلجان التصحيح لا تعد دليلاً فى الدعوى إذ أن الدليل يتعين أن يكون شهادة قولية مشفوعه بيمين حتى يمكن إعتبار تلك الأقوال أو الإقرارات المنسوبه لهؤلاء العاملين دليلاً فى الدعوى أو شهادة يمكن الركون إليها فى إعتبار الطاعن مزوراً لتوقيعاتهم حال كونهم المجنى عليهم فى واقعة التزوير ومن ثم فيتعين أن يكون الدليل المنسوب صدوره إليهم مما يعتد به قانوناً وفقاً لضوابط التسبيب التى أستلزمها المشرع والمقرر بقضاء النقض أنه :
" الشهاده قانوناً تقوم على أخبار شفوى يدلى به الشاهد فى مجلس القضاء بعد يمين يؤديها على الوجه الصحيح "
نقض 6/1/1964 – س 15 –رقم /1ص – 1
وأستقر قضاء محكمه النقض من قديم – على أن الشاهد الذى تبنى الأحكام الجنائية على أقواله ، هو من شاهد الواقعه المشهود عليها ، أما أراء أحاد الناس وتصوراتهم وتأويرتهم وتفسيراتهم للأحداث – فظنون لا تبنى عليها الأدانه قط "
وتقول محكمه النقض :-
" الشهاده فى الأصل هى تقرير الشخص لما يكون قد رأه أو سمعه بنفسه أو أدراكه على وجه العموم بحواسه "
نقض 6/2/1978 – س 29 – 25 – 39


الوجــه الثانى
أن الحكم الطعين لم يعنى بتحصيل فحوى تلك الإقرارات التى أوردها التقرير ومن نسبت إليهم وتحصيل مؤداها بإعتبارها الشاهد الوحيد على حدوث تزوير فى تلك التوقيعات المنسوبه إليهم لا أن يكتفى الحكم الطعين بتأييد التقرير فى ما نسبه للطاعن من تزوير فى أوراق رسمية وهى إستمارات الصرف وتوقيعات العاملين بلجان التصحيح بدون تحصيل مؤداها وأبداء بيان عن من نسبت إليه تلك الإقرارات دون أجمال أو أحالة لما ورد بتقرير الخبراء والمقرر بقضاء النقض :
" إفراغ الحكم فى عبارات عامه معماه أو وضعه فى صوره مجمله مجهلة لا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من تسبيب الأحكام – الأمر الذى يعيبه ويبطله "
نقض 12/5/1969 – س 20 – 144 – 706

فلا يكفى فى بيان الاستدلال الإشارى الى أدله الثبوت من غير ايراد مؤداها ، وإذ الإجمال فى ذكر ادله الثبوت لا يمكن معه الإطمئنان الى ان المحكمه حين حكمت فى الدعوى قد بنيت الواقعه المسنده الى كل متهم وقام الدليل الصحيح عليها وقضت محكمه النقض بأن:-
قول الحكم ان التهمه ثابته فى حق المتهمه من واقع بلاغ المجنى عليها وهى تشكل اركان جريمة السرقه المنصوص عليها قانوناً دون ان يبين وجه إستدلاله ببلاغ المجنى عليه على ثبوت التهمه بعناصرها القانونيه كافه فى حق الطاعنه وفى ضوء التكييف الصحيح للواقعه فإن الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون قاصر البيان بما يستوجب نقضه .
الطعن رقم 909/50 ق – جلسه 26/11/1980
نقض 26/11/1990 – س 31 – 200 – 1037

كما قضت محكمه النقض بأنه :-
" لكى يتحقق الغرض من التسبيب يجب ان يكون فى بيان ان يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يستطيع الوقوف على مسوغات ما قضى به أما إفراغ الحكم فى عبارات عامه معماه أو ضعه فى صوره مجمله فلا يتحقق به الغرض الذى قصده الشارع من إستيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمه النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعه كما صار إثباتها بالحكم "
نقض 29/1/1973 – س 24 – 27 – 114
كما قضت بأنه :-
" يجب ألا يجمل الحكم أدله الثبوت فى الدعوى بل عليه ان يبنيها فى وضوح وان يورد مؤداها فى بيان مفصل للوقوف على ما يمكن ان يستفاد منها من مقام الرد على الدفوع الجوهرية التى يدلى بها المتهم ".
نقض 19/11/1972 – س 23 – 273 – 1211
وتقول فى حكم أخر لها :
" إذا حكمت المحكمه بإدانه متهم وإقتصرت فى الأسباب على قولها أن التهمه ثابته من التحقيقات والكشف الطبى فإن هذا الحكم يكون غير مقنع ويتعين نقضه "
نقض 28/2/1929 – مج القواعد القانونيه جـ 1 – ق 183 – ص 223

كما قضت محكمه النقض بأنه :-
" من المقرر أنه يجب أيراد الأدله التى تستند اليها المحكمه وبيان مؤداها فى الحكم بياناً كافياً فلا يكفى مجرد الإشاره اليها بل ينبغى سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافيه يبين منه مدى تأييده للواقعه كما إقتنعت بها المحكمه ومبلغ إتفاقه مع باقى الأدله التى أقرها الحكم حتى يتضح وجه إستدلاله بها وحتى تستطيع محكمه النقض مراقبه تطبيق القانون على الواقعه كما اوردها الحكم وإلا كان معيباً
نقض 7/1/1985 – س 26- 6 – 63 – طعن 8106 / 54 ق


الوجـــه الثالث
أن تلك الإستمارات عباره عن ورقة رسمية حررت على يد موظف عام تثبت إستلام الموقعين علي الإستماره للمبالغ التى صرفها وهى حجه بما ورد بها من حيث الأصل ولا يجوز إثبات التزوير للتوقيعات الخاصة بهؤلاء العاملين عليها إلا بدليل فنى يثببت حدوث هذا التزوير وذلك لا يتأتى إلابتقرير من قبل المختصين من خبراء أبحاث التزييف والتزوير يشهد بهذا التزوير ومن ثم فأن المحكمة أقامة قضائها بإدانه الطاعن بوصفه قد قام بتزوير التوقيعات على تلك الإستمارات وكذا بأضافة اسماء وهمية أو لعاملين فى فروع أخرى إلى كشوف الصرف على محض رأى مجرد للخبراء المنتدبين فى الدعوى من غير المختصين بأثبات حدوث التزوير و بدون أن تبدى رأيها هى فى هذا التزوير وأدلة ثبوته الجازمه فأنها تكون ولا ريب قد أعتنقت بذلك رأى لسواها دون معين بالأوراق و أقرت بموجود هذا التزوير بدون دليل فنى فى ذات الأن حال كونها لا تستطيع أن تشق طريقها نحو الوقوف على صحة تلك الأوراق من عدمه بمفردها بما تردت معه المحكمة فى الفساد فى الأستدلال وقضاء محكمه النقض مستقر ومتواتر استقرارا وتواتراً يغنيان عن الأستشهاد ، - على أنه :-
وأن كان للمحكمه كامل السلطة فى تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحه على بساط البحث وهى الخبير الاعلى فيما تستطيع ان تفصل فيه بنفسها ، ألا أنه يتعين على المحكمه متى واجهت مسأله فنيه بحت أن تتخذ من الوسائل لتحقيقها بلوغاً الى غايه الأمر فيها ، وعلى انه لا يسوغ للمحكمه ان تبدى رأيها فى مسأله فنيه بحته لما يحتاجة ذلك الى دراية فنيه ‘ ليست من العلم العام ، ولا أن تحل نفسها محل الخبير الفنى فى مسأله فنيه ، وعلى أن القطع فى مسأله فنية بحته يتوقف على استطلاع رأى أهل الخبرة " .
نقض 15/3/1970 – س 21 – 89 – 258
نقض 31/10/71 – س 22 – 142 – 590
نقض 1/4/1973 – س 24 – 92 – 451
نقض 9/12/74 – س 25 – 183 – 849
نقض 9/4/78 – س 29 – 74 – 388
نقض 17/5/1990 – س 41 – 126 – 727
كما قضت بأنه :-
" يجب أن يستند فى المواد الجنائية فى ثبوت الحقائق القانونيه إلى الدليل الذى يقتنع به وحده ولا يجوز له أن يؤسس حكمه على رأى غيره ".
نقض 7/3/1966 – س 17 – 45 – 233
فأذا ماتقرر ذلك وكان مبنى أقتناع الحكم الطعين بإدانة الطاعن ركونه إلى تقرير الخبراء المنتدبين من قبل النيابة العامة لفحص المخالفات و كان هؤلاء الخبراء قد قطعوا بتزوير وقع فى توقيعات العاملين علىأستمارات الصرف بدون سند بالأوراق يصح أن يعول عليه فى ثبوت جريمة التزوير فى حق الطاعن و كان لمحكمة النقض أن تراقب صحة الدليل وما إذا كان كافياً أو منتجاً فى ثبوت الأتهام , ولم يقتصر عوار الحكم عند هذا الحد بل تعداه إلى اعتناق رأى الخبراء بمجرده دون ان يقول كلمته بشأن هذا التزوير أو يتعرض لما أبداه دفاع الطاعن بشأن

السبب الثالث
بطلان الحكم الطعين
وقصوره فى التسبيب
ذلك أن الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن عن جريمتى التزوير فى محررات رسمية وأستعمالها فيما زورت من أجله المرتبطة وذلك بتزوير وتغيير بيانات بأضافة أسماء وهمية إلى كشوف الصرف و كذا تزوير توقيعات العاملين على كشوف الصرف ، وأستعمال هذه المحررات المزوره بتقديمها إلى المسئولين عن الهيئة بالفرع الرئيسى محتجاً بصحه ما ورد بها من بيانات مزوره وذاك لأختلاس المبالغ محل الجريمة .

وهذه المحررات التى دان الحكم – الطاعن بتزويرها ، وإستعمالها فيما زورت من أجله ، لم تقم المحكمه بفضها بعد التأكد من سلامه لتقوم هى بأطلاع عليها بنفسها ولتعطى للطاعن ودفاعه فرصته الكامله فى الإطلاع عليها بالجلسه العلنية واستعراض وتمحيص ومناقشة هذه المحررات ومواضع التزوير فى كل مستند و فحواه وما ورد بها موضوع الإتهامات بالتزوير والإستعمال .. كما خلت مدونات الحكم المطعون فيه مما يفيد ويثبت قيام المحكمه بالإطلاع بنفسها على هذه المحررات ، وإنما أكتفت بالإحالة المبتسرة على تقرير خبراء ليسوا مختصين بأثبات التزوير، ولم تثبت المحكمه فى مدونات حكمها قيامها بنفسها بالإطلاع الواجب لها وللخصوم على هذه المحررات موضوع إتهامات التزوير والإستعمال !! كما لا يوجد بمحاضر الجلسات ما يثبت او يفيد أن المحكمه إطلعت بنفسها على هذه المحررات أن الواجب إطلاع المحكمه بنفسها عليه , فضلاً عن إتاحه فرصة الإطلاع عليها – بعد فض أحرازها –للخصوم أطلاعها أطلاعاً حقيقياً فعلياً يتيح البحث والأستعراض والتمحيص والمناقشة !!

وأخطر فى ذلك كله ،- أن المحكمه ذاتها ،- وهى المنوطه بالحكم فى الدعوى ،- لم تطلع بنفسها على هذه المحررات ،- ولا يوجد بمحاضر الجلسات ،- ولا بمدونات حكمها عباره يتيمه تثبت أو تفيد أن المحكمه أطلعت هى بنفسها على هذه المحررات موضوع الأتهامات بالتزوير والأستعمال ،- أو طرحتها على الخصوم بالجلسه ، الأمر الذى يبطل الأجراءات والحكم الصادر فيها .
ذلك أن طبيعه جريمة التزوير تقضى بإلزام المحكمه قبل الفصل فيها وفى جرائم أستعمال المحررات المزوره مع العلم بتزويرها بضروره أطلاعها بنفسها على المحرر المزور فى الجلسه العلنيه بحضور المتهم والمدافع عنه وذلك حتى يكون المحرر معروضاً على بساط البحث والمناقشه فى حضورهم لدى نظر الدعوى أمامها .
وليبدى كل منهم ملاحظاته عليه وحتى تتأكد المحكمه بنفسها بعد أطلاعها على المحرر المزور أنه بذاته محل المحاكمه ولأن هذا الأطلاع إجراء جوهرى من إجراءات المحاكمه فى جرائم التزوير عامه يقتضيه واجب المحكمه من تمحيص الدليل الأساسى فى الدعوى على أعتبار أن تلك الورقه هى الدليل الذى يحمل أدله التزوير .
وأستقر على ذلك قضاء النقض وقضى بأن :-
" أغفال المحكمه لأطلاع على الورقه موضوع الأدعاء بالتزوير عند نظره يعيب إجراءات المحاكمه لأن أطلاعها بنفسها على الورقه المزوره إجراء جوهرى من أجراءات المحاكمه فى جرائم التزوير عامه يقتضيه واجبها فى تمحيص الدليل الأساسى فى الدعوى على إعتبار أن تلك الورقه هى الدليل الذى يحمل أدله التزوير
نقض 19/5/1974 – س 25 – 105 – 491 – طعن 462 لسنه 44 ق
نقض 24/4/1967 – س 18 –112 – 566
نقض 1/3/1965 – س 16 – 41 – 194
نقض 9/4/1957 – س 8 – 103 – 381
كما قضت كذلك محكمه النقض بأنه :-
" لا يكفى أطلاع المحكمه وحدها على المحرر موضوع الجريمه بل يجب كإجراء من إجراءات المحاكممه عرضه بأعتباره من أدله الجريمة على بساط البحث والمناقشه بالجلسه فى حضور الخصوم ليبدى كل منه رأيه فيه ويطمئن إلى أنه بذاته موضوع الدعوى الذى دارت المرافعه عليه ".
نقض 1/2/1989 – س 40 – 26 – 150 – طعن 1999 لسنه 58 ق
نقض 6/3/1980 – س 31 – 62 – 328 –
نقض 19/5/1974 – س 25 – 105 - 491
نقض 27/10/1969 – س 20 – 213 – 1174
نقض 24/6/1967 – س 18 – 112 – 566
نقض 20/10/1961 – س 12 – 167 – 847
نقض 28/3/1966 – س 17 – 72 – 362
نقض 14/6/1951 – س 2 – 444 – 1216

لا محل للقول فى هذا المقام بأن إطلاع المحكمه والخصوم على المحرر محل جريمة التزوير لن تجدى فى المحاكمه ولن تؤثر على الدليل المستمد منه لأن هذا القول ينطوى على سبق الحكم على محرر لم تطلع عليه المحكمه ولم تمحصه مع ما يمكن أن يكون له من أثر فى عقيدتها لو أنها أطلعت عليه وأجرت معاينته .
نقض 4/2/1963 – س 14 – 18 –85
نقض 6/3/1980 – س 31 – 62 – 328 - طعن 1265 لسنه 49 ق

ذلك أن أطلاع المحكمه على المحررات موضوع الأتهام بالتزويرهو واجب عليها يفرضه التزامها بتمحيص الدليل الأساسى فى الدعوى على أعتبار أن تلك الأوراق هى الدليل الذى يحمل أدله التزوير وحتى يمكن القول بأنها حين أستعرضت الأدله فى الدعوى كانت ملمة بهذا الدليل الماماً شاملاً يهيىء لها الفرصه لتمحيصه التمحيص الشامل الكافى الذى يدل على أنها قامت بما ينبغى عليها من تحقيق البحث للتعرف على وجه الحقيقه وهو ما يؤدى الى بطلان الحكم.
نقض 6/3/1980 – س 31-62-328
نقض 1/2/1989 – س 40 – رقم 26 – ص 150 – طعن 1999 / 58 ق
نقض 19/5/1974 – س 25- 105- 491
نقض 27/10/1969 – س 20 – 231 – 1174
نقض 24/4/1967 – س 18 – 112 – 566
نقض 30/10/1961 – س 12 – 167 – 847
نقض 28/3/1966 – س 17 – 72 – 362

لأن الغرض من ذلك الاطلاع والغايه منه أن تتحقق المحكمه التى تجرى المحاكمه تتولى تقدير الأدله بالدعوى قبل الفصل فيها – أن الأوراق المشار اليها والمطعون عليها بالتزوير هى بذاتها محل الأتهام ولأنها هى الدليل الذى يحمل أدله التزوير .
ولأنه لا يجوز للقاضى الجنائى أن يبدى رأياً فى دليل لم يعرض عليه فإذا فعل فقد سبق الحكم على ورقه لم يطلع عليها بنفسه ولم يمحصها مع ما يمكن ان يكون لها من أثر فى عقيدته لو أنه أطلع عليها .
ولأن المحكمه الجنائيه تكون عقيدتها فى الدعوى بناء على عقيدتها الشخصيه ورأيها الخاص ولا يجوز لها أن تدخل فى إطمئنانها رأيا أخر لسواها ولو كانت محكمه أخرى .
نقض 9/5/1982 – س 23 – 113 – 561
نقض 10/4/1984 – س 35 – 88 – 404
نقض 8/5/1984 – س 35 – 108 – 491
ولهذا قضت محكمه النقض :-
" اذا كانت المحكمه قد بنت حكمها على شهاده شاهد فى قضية أخرى ولم تسمع شهادته فى تلك الدعوى ولا أثر له فى أوراقها ولم تأمر بضم قضية الجنحه المذكورة – فإن الدليل الذى استمدته على هذه الصوره من شهاده الشاهد المذكور لا يكون باطلاً والإستناد إليه يجعل معيباً بما يبطله ".
نقض 3/2/1958 – س 9 – 30 – ص 109
كما قضت بأنه :-
" يجب أن يستند القاضى فى المواد الجنائيه فى ثبوت الحقائق القانونيه إلى الدليل الذى يقتنع به وحده ولا يجوز له أن يؤسس حكمه على رأى غيره ".
نقض 7/3/1966 – س 17 – 45 - 233
كما قضت :-
" بأنه يجب أن يكون الحكم صادراً عن عقيده القاضى يحصلها هو مما يجريه من تحقيق مستقلاً فى تحصيل هذه العقيده بنفسه لا يشاركه فيه غيره – فلا يصح فى القانون أن يدخل فى تكوين عقيدته فى صحه الواقعة التى أقام قضاءه عليها أو عدم صحتها حكماً لسواه - وإذن فإذا كانت المحكمه قد حصلت من عناصر إقتناعها بثبوت البلاغ الكاذب على المتهم رأى ضابط الشرطه فى أن الشكوى المقدمه منه غير صحيحة وأنها كيديه القصد منها النكايه بالمجنى عليه فإن حكمها يكون معيباً بما يستوجب نقضه ".
نقض 8/11/1949 – مج القواعد النقض – س 1 – 21 – 59

´وأن التقليد فى العلامات التجاريه يقوم على المحاكاه التى تتم بها المشابهه بين الأصل والتقليد ومن ثم فخلو الحكم من وصف العلامه الصحيحة والعلامه المقلده ومن بين أوجه التشابه والتطابق بينهما وإستناده فى ثبوت توفر التقليد على كتاب إداره العلامات التجاريه أو رأيها من وجود تشابه بين العلامتين يجعله مشوباً بالقصور لأن القاضى فى المواد الجنائيه إنما يستند فى ثبوت الحقائق القانونيه إلى الدليل الذى يقتنع به وحده ولا يجوز أن يؤسس حكمه على رـأى غيره ".
نقض 3/6/1957 – مج أحكام النقض – س 8 – 157 – 573
" وأن الأحكام الجنائيه يجب أن تبنى على الأدله التى تطرح على بساط البحث بالجلسه ويقتنع بها القاضى بإدانه المتهم أو ببراءته – ولا يصح بحال أن تقام على رأى لغير من يصدر الحكم ولو كان جهة قضائيه "0
نقض 26/2/1945 – مج القواعد القانونيه – عمر جـ 6 – رقم 515 – ص 654
ومتى كان ذلك ، إستبان أن إجراءات المحاكمه قد شابها بطلان من النظام العام يبطل الحكم الصادر فيها بما يستوجب نقضه .

السبب الرابع
قصور أخر فى التسبيب
على ما يبدوا من مطالعة الحكم الطعين انه قد شابه القصور في التسبيب حين ركن بمدوناته إلى ما حصله من الخبراء المنتدبين من قبل النيابة العامة مكتفياً بمجمل نتيجته النهائية على نحو مبتسر وغير كامل يغنى عن أعادة مراجعة الأوراق أمام محكمة النقض , فلم يذكر مؤدى التقرير وتفصيلاته أكتفاء بقوله بأنه ثبت من تقرير اللجنة وجود أضافة اسماء فى كشوف الصرف و وجود تكرار فى كشوف الصرف و وجود أسماء لعاملين فى إذارات أخرى غير مستحقين للصرف أو تابعين له و وجود تزوير لتوقيعات بعض العاملين على أستمارات الصرف و وجود تكرار لبعض الأسماء فى اللجان .... ألخ
ولما كان هذا التحصيل من جانب الحكم الطعين لمؤدى الدليل المعول عليه من واقع التقرير المودع في الدعوى غير كاف وقاصر مبتسر حين لم يورد بشأن كل أتهام بيانات جوهرية لا قيام لتسبيبه بدونه تتمثل فى بيان أسماء الأشخاص الوهميين و بيان أسماء الأشخاص المكرر صرف المبالغ إليهم و بيان أسماء الأشخاص من الأدارات واللجان الأخرى الذين صرفوا مكافاءات بالكشوف بدون مقتضى و المبلغ الذى يدعى بتسليمه إلى كل منهم ببيان كاف بأظهار كنهة ماهية الجريمة و عناصرها دون هذا الأجمال فى ألقاء الأتهام ، كما لم يظهر ما هية الدليل على أن تلك الأسماء المدعى كونها وهمية لا تعمل بالأدارة كذلك ولا ماهية الدليل على تكرار الصرف لأسماء بعينها و لا ماهية الدليل على وجود التزوير فى التوقيع ولم يجرى ثمة مقارنة بين الأقرارات العرفية التى قدمها دفاع الطاعن والتى تشهد بتسلم بعض هؤلاء العاملين الداخلين فى زمرة الأتهام و بين أسماء العاملين بجهة عمله و بالنسبة للأشخاص الذين قد جرى صرف المبالغ لهم مرتين نتيجة تكرار أسمائهم فى كشوف الصرف قد ألت إليهم لتكون جريمة الأستيلاء منسوبه فى حقهم أم أن الطاعن هو من قام بأخذ هذه المبالغ لنفسه و أستوقعهم عليها و ما إذا كانت تلك الكشوف اعدت بمعرفة الطاعن أو تحت أشرافه من عدمه وكل تلك المجاهيل فى أسباب الحكم مبناها و أساسها أنه أكتفى بالنقل عن نتيجة التقرير النهائية دون ان يطالع أسبابه و أعماله و كيفيتها فجعل عقيدته لسواه بلا ريب حين لم يبين كافة تلك البيانات الجوهرية للإدانة فى مدونات قضائ وهو ما يؤدى إلى تجهيل الفعل المنسوب للطاعن بعدم أستظهار تلك البيانات الجوهرية من واقع التقرير .
ومن نافلة القول أنه حتى يستقيم الدليل لابد أن يبين الحكم هذا الدليل المستمد من تقرير الخبراء المنتدبين من قبل النيابة العامة ببيان كافى وافى يغنى عن مراجعة الأوراق أمام محكمة النقض وقد قضى في ذلك بأنه :-
لما كان الحكم المطعون فيه إذ استند إلى التقارير الطبية ضمن أدلة الإدانة فقد اقتصر على الإشارة إلى نتائج تلك التقارير بدون ان يبين مضمونها من حيث وصف الإصابات وعددها وموضعها من جسم المجني عليه حتى يمكن التحقق من مدى تؤامها وأدلة الدعوى فانه يكون قاصر البيان 0
نقض 6/3/1967 أحكام النقض س 8ق 67ص331
وقضى أيضاً بأنه :-
" الحكم يكون معيباً إذا أقتصر فى بيان مضمون التقرير الطبى الشرعى الذى أستند إليه فى قضائه بإدانه الطاعن على بيان نتيجته دون أن يتضمن بياناً لوصف إصابات المجنى عليه وكيفيه حدوثها حتى يمكن التأكد من مدى مواءمتها لأدله الدعوى الأخرى ".ولأنه لا يبين من الحكم والحال كذلك أن المحكمه حين أستعرضت الأدله فى الدعوى كانت ملمه بهذا الدليل الماماً شاملاً يهيىء لتمحيصه التمحيص الشامل الذى يدل على أنها قامت بما ينبغى عليها من واجب تحقيق بالبحث للتعرف على وجه الحقيقه .
نقض 14/12/1982 – س 33 – 207 – 1000 طعن 6047 / 52 ق
نقض 3/1/1982 – س 33 – 1 – 11 طعن رقم 2365 / 51 ق .
وأستقر قضاء النقض على أنه:-
" بأن الماده 310 أجراءات توجب أشتمال كل حكم بالأدانه على بيان بمضمون كل دليل من أدله الثبوت ويورد مؤداه حتى يتضح وجه الأستدلال به وسلامه المأخذ تمكيناً لمحكمه النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعه كما صار أثباتها بالحكم "وكان الحكم المطعون فيه قد عول على تقرير الصفه التشريحيى مكتفياً بالأشاره الى نتيجته دون بيان مضمونه حتى يمكن التحقق من مدى مواءمته لأدله الدعوى الأخرى – وكان لا يبين من الحكم أن المحكمه حين أستعرضت الأدله فى الدعوى قد ألمت أملماً كاملاً شاملاً يهيىء لها الفرصه لتمحصه التمحيص الشامل الكافى الذى يدل على أنها قامت بواجبها بتحقيق البحث للتعرف على وجه الحقيقه – فإن الحكم يكون معيباً بالقصور الموجب للنقض .
نقض 3/1/1982 – السنه 33 - رقم1 – ص 11 – طعن 2365 / 51 ق
وقد قضى كذلك بأنه :
يجب فى كل حكم صادر بالأدانة وطبقاً لمفهوم المادة 310 أجراءات أن يشتمل على فحوى كل دليل من الأدلة المثبته للجريمة حتى يتضح وجه أستلاله به وسلامة مأخذه وإلا كان قاصراً
نقض 10/11/1969 أحكام النقض – س 20 ق 246 ص 1229
نقض 23/1/1972 أحكام النقض س 23 ق 28 ص 105
فإذا ما تقرر ذلك وكان الحكم الطعين قد أحجم عن ذكر مؤدى تقرير الخبراء المنتدبين من قبل النيابة العامة الذى أعتنقه كدليل معول عليه في بيان واف كاف شاف يغنى المطالع لقضائه على الوقوف على تساند الأدلة التي أوردها وتكاملها فيما بينهما لحمل التصور المطروح في الدعوى و عدم أكتراث الحكم ببيان مؤدى التقرير و عدم مؤازرته أسباب قضاءه بالدليل الفني المعتبر بشأن ذات التصور المطروح بالأوراق إلا انه قد قصر عن هذا البيان الجوهري واستظهاره في قضاءه بما يصمه بالقصور فى التسبيب ويوجب نقضه

السبب الخامس
عن طلب وقف التنفيذ
الطاعن يعول أسرة كبيرة مكونة من زوجته وأبناء صغار و ليس لهم من مورد رزق سوى عمله وكسب يده وقد لحقه أشد الضرر من تنفيذ الحكم الطعين والحكم قد شابه من العيوب الكثير ومن المرجح أن شاء الله قبول الطعن فيه ونقضه . لذلك فإنه يلوذ بالمحكمة العليا الموقرة ويطلب وقف التنفيذ لحين الفصل في الطعن
بنـــاء عليـــه
يلتمس الطاعن :
أولاً : قبول الطعن شكلاً
ثانياً : وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم لحين الفصل في هذا الطعن
ثالثاً : وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة
وكيل الطاعن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
صحيفة طعن اختلاس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عدنان محمد عبد المجيد :: المنتدي العام عدنان :: صحف الطعن بالنقض جنائي-
انتقل الى: