عدنان محمد عبد المجيد


منتدى للمحامين والمحاماة .. كل ما يتعلق بالقانون .. وكل ما تحتاجه مهنة المحـــاماة
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
للتواصل علي الفيس بوك الرابط التالي facebook

شاطر | 
 

  صحيفة طعن الأتجار بجوهراً مخدراً (هيرويناًَ)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عدنان محمد عبد المجيد
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 136
تاريخ التسجيل : 12/11/2009

مُساهمةموضوع: صحيفة طعن الأتجار بجوهراً مخدراً (هيرويناًَ)    الثلاثاء فبراير 07, 2012 2:13 am





محكمة النقض
الدائرة الجنائية
مذكرة
باسباب الطعن بالنقض
وطلب وقف التنفيذ
المقدم من / ......................( المتهم – طاعن )
عن الحكم الصادر من محكمة جنايات الأسماعيليه الدائرة ومحله المختار مكتب الأستاذ / عدنان محمد عبد المجيد المحامى بالنقض والدستورية العليا 94 أ ش الشهيد أحمد عصمت ـ بعين شمس .
ضــــــــــــــــــــــــــــد
النيابة العامة ................................................ ( سلطة الاتهام )
وذلك
فى الحكم الصادر من محكمة جنايات الاسماعيليه فى القضية رقم 6227 لسنة 2010 المركز والمقيدة برقم 352لسنة2010 كلى بجلسة5/7/2010 والقاضى منطوقه " حكمت المحكمة حضورياً بمعاقبة -------------------- بالسجن المؤبد وتغريمه مبلغ مائتى ألف جنيه و مصادرة المضبوطات و ألزمته المصاريف الجنائية "
الوقائع
اسندت النيابة العامة إلى الطاعن واخر أنهم فى يوم 26/4/2010 بدائرة المركز– محافطة الأسماعيليه
أحرز بقصد الأتجار جوهراً مخدراً (هيرويناًَ) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

و بجلسة5/7/2010 والقاضى منطوقه " حكمت المحكمة حضورياً بمعاقبة محمد ----------------- بالسجن المؤبد وتغريمه مبلغ مائتى ألف جنيه و مصادرة المضبوطات و ألزمته المصاريف الجنائية "
ولما كان هذا القضاء قد ران عليه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال و الاخلال بحق الدفاع الأمر الذى ينأى به عن مطابقة الحقيقة والواقع ومن أجله بادر المحكوم عليه / محمد سليمان حمدان بالطعن عليه بطريق النقض وقد قرر بذلك من داخل محبسه حيث قيد التقرير برقم
بتاريخ / / وفيما يلى أسباب الطعن بالنقض .
أسباب الطعن
السبب الأول
القصور فى التسبيب
والأخلال بحق الدفاع
أعتصم دفاع الطاعن بدفع قوامه أستحاله حدوث واقعة الضبط على النحو الوارد بالأوراق وفقاً لما أورى به شاهدى الإثبات وتمسك بحتمية إجراء معاينه لمكان الضبط وأستطرد شارحاً لأساس الدفع بأن مكان الضبط حسبما أورى به شاهدى الإثبات هو تقاطع طريقى أبو خروع مع طريق أبو حماد الصحراوى وهى منطقة عسكرية لمسافة تزيد عن كيلو متر طولاً بأتجاه طريق أبو خروع ويحيط بها أسوار من الجانبين بأرتفاع ثلاثة أمتار يتوسطهم طريق سريع عرضه لا يزيد عن 10 متر للسيارات وممنوع الوقوف فيه أو الأقتراب والتصوير وأنه من المستحيل عمل كمين لضبط المتهم فيه لسببين:-
أولهما:- أنه منطقة عسكرية ولا يمكن الوقوف فيها لمدة طويلة للسيارات أو للأفراد وإلا يتعرضون للمسألة من أفراد القوات المسلحة القائمين بالحراسة على الأسوار والبوابات.
وثانيهما:- أن أى كمين فى هذه المنطقة سيكون مكشوفاً تماماً لأنها عباره عن شارع عرضه عشرة أمتار مُحاط بالسور من الجانبين وأنه بإمكان أى شخص أن يبصر جميع المتواجدين بالشارع وعلى مسافات متباعدة وأنه مستحيل عمل كمين مستتر أو مراقبه من هذا المكان .
و تمسك الدفاع قبل بدء مرافعته بحتمية أنتقال المحكمة لمكان الضبط ومعاينته للوقوف على أستحاله هذا التصور أو حدوث واقعة الضبط فى هذا المكان أو ندب أحد السادة قضاء المحكمة الأبتدائية للمعاينة سيما وقد خلت الأوراق من ثمه معاينة بمعرفة النيابة العامة .
وكانت محكمة الموضوع قد أستدعت أحد شاهدى الواقعة الذى قرر أن المنطقة العسكرية بداخل أسوارها وأن الضبط تم فى موقعه بالخارج الأمر الذى من أجله صمم الدفاع على طلب جازم أعتصم به بمعاينه مكان لضبط لأستحاله حدوث ضبط الطاعن فيه أستحاله مطلقة وأزاء أصرار المحكمة على بدء الطاعن فى مرافعته الشفوية فقد أبدى طلبه وتمسك به إذا لم تنتهى المحكمة لتبرئه ساحة الطاعن وحتى بعد أنتهاء مرافعته باعتباره طلباً جازماً يتعين على المحكمة تحقيقه لأنه مما يتغير به حتماً وجه الرأي فى الدعوى.
وفى نهاية مرافعته الشفوية طلب أصلياً البراءة وأحتياطياً على وجه القطع أجراء المعاينة على مكان الضبط بإعتباره منطقة عسكرية يستحيل عمل كمين بها .
وكان قصد الدفاع من وارء طلبه أنه يستحيل عمل كمين فى مكان الضبط الوارد بالأوراق وأن هذا الطلب لو أجابته المحكمة لتغير لديها وجه الرأى فى الدعوى بأطلاق و لما أنتهت للقضاء بالأدانه

بيد أن محكمة الموضوع قد أوردت بشأنه بمدونات قضائها رداً غير مقبول أو سائغ بما ننقله عن مدوناته بحصر لفظه
" ...... وحيث أنه وعن نعى الدفاع بعدم وجود معاينة لمكان الضبط وتمسكه بإجراء معاينه لمكان الضيط بدعوى أن ذلك المكان يستحيل معه عمل كمين ضبط لوقوعه فى منطقة مُحاطه بأسوار تابعه للقوات المسلحة فأنه لما كان من المقرر أن تقدير شهادة الشهود والظروف التى يؤدون فيها شهادتهم هو مما تستقل به محكمة الموضوع وكانت هذه المحكمة قد أطمأن وجدانها إلى شهادة شاهد الإثبات الثانى بالجلسة من أن مكان الضبط مطروق للكافه وبه أماكن للسيارات ويقع بالطريق الرئيسى المتفرع منه طرق فرعية منها طريق أبو خروع مكان الضبط وهو فى ذات الوقت غير خاضع للقوات المسلحة مما يستقيم معه تصوير شاهدى الإثبات لمكان الضبط ومن قيامهما بعمل كمين ضبط به على النحو الذى حملته أوراق الدعوى فضلاً عن أنه متى أطمئنت المحكمة إلى شهادة شاهد الإثبات فى هذا الصدد فأن ذلك يعنى أنها أطرحت جميع ماوجه إلى شهادته من طاعن ومن ثم يضحى تمسك الدفاع بإجراء معاينه غير منتج فى الدعوى ومن ثم تلفت عنه المحكمة ولا تقيم له وزناً ........))
ولما كان ماذهب إليه الحكم الطعين فى هذا الشأن قد أنطوى على مصادره منه على دفاع الطاعن الجوهرى الجازم دون تحقيقه وبرد غير سائغ وهو ما أردى به فى عده معايب مست سلامه أستنباطه فأتى فاسداً فى الأستدلال وقاصر معه عن غايه التسبيب الصحيح وأخل بحق الدفاع من عده أوجه تتمثل فى الأتى :-


الوجه الأول
كان تمسك دفاع الطاعن بوجوب قيام محكمة الموضوع بالأنتقال لمعاينه محل الضبط الكائن بطريق أبو خروع للوقوف على حقيقة كون هذا الطريق مما يستحيل فيه الأختباء وعمل كمين لضبط الطاعن لكونه ليس مكاناً فسيح إذ لا يعدوا طريق سريع مُحاط بأسوار وبوابات تخص القوات المسلحة من الجانبين وأن أى توقف لكمين شرطة بعدد من الأفراد يستحيل حدوثه ويضحى ظاهراً جلياً وهذا الدفع لاقبل لتحقيقه سوى معاينه محكمة الموضوع لمكان الضبط والوقوف على مسوغات هذا الدفع وحقيقته ومن ثم فقد تمسك الدفاع بإستحاله تصور حدوث واقعة الضبط على النحو الوارد بالأوراق وبوجوب المعاينه .
ولما كان ذلك يجعل من الواجب على المحكمة أن تقسط هذا الدفاع قدره وتحققه وتقف على مرامه بلوغاً لغايه الأمر فيه بأعتبار أن تحقيق الأدله الجنائية وبيان وجه الحق فيها واجباً ألقى على عاتق المحكمة وعليها من تلقاء نفسها ولو دون طلب من الدفاع تحقيقه فإذا نكلت عن القيام بواجبها كان حكمها معيباً .
ولما كان هذا الدفاع المذكور مبناه أستحاله التصور للواقعة وينطوى على تكذيب شهودها لكونها تصطدم مع الواقع المادى الذى ينادى بأن المكان الوارد بالأوراق لا يمكن حدوث واقعة الضبط فيه ومن ثم فإن أحجام الحكم لتغير وجه الرأى فى الدعوى قصور فيه بإعتبار أن المسئولية الجنائية مبناها الحقيقة والواقع بغض النظر عن ما فى الأوراق من أدلة والمقرر بقضاء النقض أنه:-
" طلب الدفاع فى ختام مرافعته البراءه أصلياً وأحتياطياً سماع شاهد إثبات أو أجراء تحقيق معين يعتبر طلباً جازماً تلتزم المحكمه بإجابته متى كانت لم تنته إلى البراءه ".
نقض 11/5/1982 – س 33 – رقم 119 – ص 591 – طعن 1656 لسنه 52 ق
كما قضت محكمه النقض بأنه :-
" بأنه لما كان الدفاع الذى أبداه الطاعن يتجه الى نفى الفعل المكون للجريمه وإلى أثبات إستحاله حصول الواقعه كما رواها شهود فإنه يكون دفاعاً جوهرياً لتعلقه بتحقيق الدليل فى الدعوى لإظهار وجه الحق فيه .... مما كان يقتضى من المحكمه ومن تواجهه أن تتخذ من الوسائل لتحقيقه وتمحيصه بلوغاً لغايه الأمر فيه " .
نقض 11 سبتمبر سنه 88 طعن 2156 لسنه 58 ق

إذا طلب المتهم إلى المحكمة معاينة مكان الحادث لتتبين ما إذا كان هو المخطئ أم أن الخطأ راجع إلى سائق الترام فلم تأبه لهذا الطلب , فهذا منها قصور يعيب الحكم وقد كان عليها أن تجيب هذا الطلب الهام لتعلقه بواقعه لها أثرها فى الدعوى أو ترد عليه بما يفنده من أن لم تر إجابته .
(8/10/1951 أحكام النقض س 3 ق 1 ص 1 )
إذا كان الدفاع عن المتهم قد طلب إلى المحكمة إجراء معاينة المكان الذى وقع فيه الحادث لإثبات أن به حواجز تحول دون رؤية الشهود لما يقع منه على المسافات التى ذكروها فى أقوالهم وكان التحقيق خلوا من هذه المعاينة ولم تجب هذا المطلب ولم ترد عليه فأن حكمها يكون قاصراً , إذ طلب المعاينة هو من الطلبات الهامة التى يجب على المحكمة لم تر حاجة الدعوى إلى إجابته أن تتحدث فى حكمها عنه .
(10/4/1951 أحكام النقض س 2 ق 348 ص 944 )
إذا كان المتهم قد طلب إلى المحكمة الأنتقال إلى مكان الحادث لمعاينة مكان إصابة المجنى عليه لتحقيق دفاعه من أن المجنى عليه أنما أصيب من مقذوف عيارين طائشين , كما طلب إليها مناقشة المأمور فيما أثبته بمحضره من أقوال المجنى عليه من أنه ضرب بعصا وسكين ومع ذلك أدانته المحكمة فى جناية الأشتراك فى قتل المجنى عليه دون أن تجيبه إلى هذين الطلبين أو ترد عليهما بما يفندهما مع أنهما من طلبات التحقيق المنتجة فى الدعوى فأن حكمها يكون مشوبا بالقصور .
(1/1/1951 ) أحكام النقض س 2 ق 168 ص 444 )
إذا كان المتهم قد طلب إلى المحكمة الأستئنافية معاينة مكان الحادث لإثبات أن السرقة من خزانة المجنى عليه كانت مستحيلة مادياً على الصورة التى قال بها , ومع ذلك أدانت المحكمة المتهم دون أن تحقق هذا الدفاع أو ترد عليه مع أنه من شأنه لو صح أن يؤثر فى ثبوت التهمة التى دين بها فهذا منها قصور يستوجب نقض الحكم .
(11/12/1950 أحكام النقض س 2 ق 133 ص 361 )
إذا كان المتهم بالقتل الخطأ قد تمسك أما محكمة الدرجة الأولى وأمام محكمة الدرجة الثانية بنفى الخطأ المسند إليه بدفاع موضوعى جوهرى وطلب إلى محكمة الدرجة الثانية إجراء معاينة لتحقيق هذا الدفاع فأدانته هذه المحكمة مؤيدة الحكم الأبتدائى للأسباب التى بنى على أسباب ليس فيها ما يصلح للرد على ذلك الدفاع ولا على طلب المعاينة الذى تمسك به المتهم , فتكون المحكمة قد أخلت بحق المتهم فى الدفاع .
(23/10/1950 أحكام النقض س 2 ق 31 ص 74 )
الوجه الثانى
كذلك فأن الحكم الطعين حين رفع لواء التأييد لما جاء بأقوال شاهدى الإثبات (ضابط الواقعة) فى سبيل أطراح هذا الدفاع فقد ركن إلى مالا يصلح رداً على هذا الدفاع الجوهرى ومالا يصلح التساند إليه فى أطراحه ذلك أن هذا الدقاع قد قصد منه تكذيب أقوال الشاهدين وما جاء بالأوراق بشأن واقعة الضبط التى قاما به بما يعد مصادره على المطلوب تحقيقه وأستباقاً للحكم على الدليل قبل أن تطلع عليه المحكمة أو تجرى تحقيقه بإعتبار أن تحقيقه هو مناط الأمر وذروة سنامه نحو تكذيب الأدلة التى أعتنقتها الحكم وأخصـــها أقوال الشهود التى أعلن الأطمئنان إليها والمقرر بقضاء النقض أنه :-
" إذا كان الدفاع قد قصد به تكذيب شاهد الأقبات ومن شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فقد كان كان لزاماً على المحكمه أن تمحصه وتقسطه حقه بتحقيق تجريه بلوغاً الى غايه الأمر فيه أو ترد عليه بما يمحضه أن هى رأت إطراحه اما وقد أمسكت عن تحقيقه وكان ما اوردته رداً عليه بقاله الأطمئنان الى أقوال الشاهد غير سائغ لما ينطوى عليه من مصادره الدفاع قبل أن ينحسم أمره فإن حكمها يكون معيباً " .
نقض 10/5/1990 – س 41 – 124 – 714

فإذا ما تقرر ذلك وكان الحكم الطعين قد غفل عن دلاله هذا الدفاع الجوهرى وأطاح به وركن فى ذلك لما لا يصلح رداً عليه غير عادى بتحقيقه حال كونه مما يستغير به وجه الرأى فى الدعوى وتقاعس عن هذا الطلب الجوهرى بأنتقال هيئتها أو ندب أحد أعضائها للقيام بالمعاينة والوقوف على مدى قوائم الواقع الذى تكشف عنه المعاينة مع أقوال الشهود وباقى الأدلة التى ركن إليها أعتنقها الأمر الذى يكون معه الحكم قد شابه القصور ويتعين نقضه .
السبب الثانى
"القصور فى التسبيب"
تمسك الدفاع عن الطاعن بعدم جديه التحريات التى أجراها شاهد الإثبات الأول التى سطرها بمحضر جمع الأستدلالات وقد خلص الدفاع إلى بطلان أذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش لصدوره تأسيساً على تلك التحريات غير الجديه وبما يستتبع معه بطلان شهادة من قام بالإجراء الباطل ممثلاً فى شاهدى الإثبات (ضابطى الواقعة) لكونهما يشهدان بصحة الإجراءات التى قاما بها على نحو مخالف للقانون .
وكانت محكمة الموضوع قد اطاحت بهذا الدفاع بدعوى أنها تقر النيابة العامة فى مسوغات أصدارها للأذن بالقبض والتفتيش وكفاية ما طرح بين يديها من عناصر لأصداره بما يعد من جانبه مصادرة على المطلوب وينبىء عن أن المحكمة لم تطالع أوراق الدعوى عن بصر وبصيره ولم تفطن لفحوى المستندات الجازمة التى طرحها الدفاع بين يديها لإثبات كون التحريات التى سوغت إصدار الأذن بالقبض والتفتيش منعدمه ولا قيام لها وأنها برفعها لواء التأييد لكفاية تلك التحريات دون أن تناقش تلك المستندات التى تؤكد أنعدام التحريات وتفطن إليها قد صادرت على المطلوب بما يصم قضاءها بالقصور .
ذلك أن هذا الدفاع بعدم جدية التحريات و بطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش الصادر تأسيساًَ عليها وما أسفر عنه من ادله لم يكن عارياً من الدليل على صحته فقد قدم الطاعن مستندات رسمية قاطعه الدلالة طى حوافظ مستنداته و أسهب فى شرح دلالتها من الناحية الواقعية بمرافعته الشفويه جازماً بكونها تطيح بكافه عناصر التحريات التى أعتنقتها النيابة العامة كمسوغ لها فى أصدار الأذن بالقبض والتى لم تطرح بين يديها تلك المستندات كى يصح للمحكمة أن تقرها على أسبابها فى أصدار الأذن بالقبض والتفتيش وكان الدفاع قد قدم مايطــرح تلك العناصر على النحو التالى :-
1- أثبت الدفاع كذب الأدعاء الوارد بمحضر التحريات بأن الطاعن (عاطل) إذ قدم رخصه قياده خاصه به تؤكد كونه يعمل (سائق) وكذا بطاقته الشخصية , كما قدم بطاقة حيازه زراعية لمساحة 25 فدان بأسم الطاعن بما يفيد كونه لديه مصادر للرزق مختلفة ويعد من الأثرياء لحيازته لقطعة أرض زراعية بتلك المساحة ومن ثم فأنه لوصح التحرى عنه لعلم القائم على التحريات بحقيقة أن الطاعن ليس بعاطل و لديه عمل و مصادر للرزق .
2- كما قدم الدفاع شهادة من الوحدة المحلية تثبت أن الطاعن غير مقيم بقرية فرغل كما أدعت التحريات وإنما يقيم بقرية أخرى تدعى روضه عابر تبعد عنها بعدة كيلو مترات وبمنزل والده مع أشقائه ومن ثم فإن التحريات لم تورد محل إقامة الطاعن الصحيح
سيما وأنه لم يتم ضبطه بالمنزل المدعى إقامته فيه بقرية فرغل حتى يصدق الواقع اللاحق على تلك التحريات وإنما ثم ضبطه حسبما جاءت الأوراق على الطريق السريع الذى يبعد عن القرية بمسافة عده كيلو مترات ومن ثم فإنه من غير المقطوع به فى الأوراق كون الطاعن يقطن بقرية فرغل الوارد ذكرها بالأوراق وإنما يكذب الدليل الرسمى تلك الرواية الوارده بالتحريات ويؤكد كونه مقيم بقرية روضه عابر التى تبعد عنها
3- كما قدم الدفاع توكيل رسمى للتعامل مع أدارة المرور تم تحريره بالشهر العقارى فى ذات تاريخ واقعة الضبط بما يثبت كونه لم يكن فى ذات التوقيت يحمل مخدراً ينتوى بيعه للغير وأنما كان فى الشهر العقارى وهو جهة رسمية حكومية يقوم بعمل توكيل بما يؤكد كذب التحريات بأنه على موعد مع أحد عملائه فى ذات التاريخ .
بيد أن الحكم الطعين قد أطاح بهذه المستندات ولم يعبأ بإيراد مؤداها أو دلالتها فى مدونات قضائه أو التعرض لها بما يطرحها بما يستحيل معه الوقوف عن ما إذا كان قد فطن لوجودها من عدمه ومبلغ أثرها فى عقيدته لو فطن لوجودها وأنها قدمت بين يديه لطرحها على بساط البحث حال كونهت لم تقدم بين يدى النيابة العامة التى أقرها على مسوغات أصدار الأذن دون أن يلتفت لما قدم بين يديه من أوراق .
4- كذلك نعى الدفاع على التحريات كونها قد قصرت عن عناصر أخرى جوهرية إذ لم تستطيع تلك التحريات أن تورد مصدر المواد المخدرة التى يتجر فيها الطاعن أو أسماء عملائه الذين يتعاملون معه بل ومع أدعاء محرر محضر الضبط كونه قد قام بالقبض على الطاعن حال كونه فى أنتظار أحد عملائه لم يفلح فى أن يورد أسم هذا العميل المنتظر للتدليل على جديه تحريه عن الطاعن ومن غير المقطوع به كذلك وجود هذا العميل بالأوراق إذ خلت الأوراق من قيام الطاعن بالأعتراف بأسم هذا العميل أو ضبط الشاهدين للطاعن عن حال تسليمه هذا العميل الخفى المواد المخدرة بما يحيل تلك الأقوال الواردة بمحضر التحريات إلى مجرد أقوال لا دليل على صحتها أو كونها وقائع حقيقية .
وينبنى على ذلك أن ما أوردته المحكمة رداً على هذا الدفاع بإنعدام التحريات لا يصلح رداً لأن التحريات التى رفعت لها لواء التأييد محل النعى بعدم الجديه والقصور والأنعدام وعدم الكفاية وبالتالى فلا يجوز أتخاذها سنداً لأطراح هذا الدفاع لما يعد معه ذلك مصادرة على المطلوب لكونها تفتقر إلى مقوماتها الأساسية وعناصرها الجوهرية والتى لا قيام لجديتها بدونها إذ لم يستطيع التوصل لحقيقه عمل الطاعن أو محل إقامته الصحيح أو عملائه أو العميل الذى يزمع اللقاء معه على وجه الخصوص وتلك العناصر هى الركائز الأساسية للتحريات وأعمدتها التى لا قيام لها بدونها وأطراح الحكم الطعين المستندات الدالة على قصور التحريات دون ثمه إشارة لها أو مناقشة أو إبداء لما حوته يعد دون مراء دليلاً على كونه لم يطالع أوراق الدعوى عن بصر وبصيره وأن حكمه أبتنى على التعسف فى الأسباب التى ساقها لغض الطرف عن هذا الدفع ومسوغاته وتلك الأسباب التى ساقها الحكم لا تصلح بحال تبريراً لرفض الدفع ولا تؤدى إلى النتيجة المرجوه بل لا يعد سوى رداً شكلياً فارغاً من أسباب تحمله من الناحية المنطقية والموضوعية .
ولا ينال من ذلك أن لمحكمة الموضوع سلطة تقديرية بشأن جديه التحريات إذ أن حد ذلك مشروط بأن يكون أستعمالها لتلك السلطة وفقاً لضوابط التسبيب المتعارف عليها بالرد السائغ والتعرض لدلاله المستندات المطروحه عليها إيراداً ورداً على عناصر التحريات وما يكذبها من أوراق وبخاصة وأن التحريات هى المسوغ للتعدى على حريات المواطنين ومساكنهم التى كفل الدستور لها الحماية وأنه ينبغى أن تورد المحكمة ما ينبنى عن كونها قد أحاطت بما طرح بين يديها من أوراق تخالف ما ورد بالتحريات .
والمقرر بقضاء النقض أنه :-
أن العبرة فى الإجراء هو بمقدماته لا بنتائجه ،- وأنه لا يجوز الإستدلال بالعمل اللاحق ولا بالضبط اللاحق للقول بجديه التحريات ذلك أنه إذا لم ترصد التحريات الواقع السابق الواجب رصده – فإن ذلك يؤكد عدم جديتها ومن ثم بطلان أى إذن يصدر بناء عليها .
*نقض 18/3/1968 – س 19 – 62 – 334
*نقض 11/11/1987 – س 38 – 173 – 943
*نقض 3/4/1978 – س 29 – 66 – 350
وقضت محكمة النقض :-
بتأييد حكم محكمة الموضوع ببطلان الإذن لعدم جدية التحريات لخلوها من بيان محل إقامة المتهم وعمله الذى يمارسه مع أنه تاجر أخشاب ويباشر نشاطه فى محل مرخص به وله بطاقة ضريبية ، - (نقض 3/4/1978 – س 29 – 66 – 350 ) ،-
وقضت بصحة ماذهبت إليه محكمة الموضوع التى أبطلت إذن التفتيش تأسيساً على عدم جدية التحريات لما تبينته من أن الضابط الذى إستصدره لو كان قد جد فى تحريه عن المتهم لعرف حقيقة إسمه ،- كما قضت بذلك أيضاً على سند أن الضابط لو كان قد جد فى تحريه لتوصل إلى عنوان المتهم وسكنه ،- أما وقد جهله وخلا محضره من الإشارة إلى عمله وتحديد سنه لقصوره فى التحرى مما يبطل الأمر الذى إستصدره ويهدر الدليل الذى كشف عنه تنفيذه
(نقض 4/12/1977 س 28 – 206 – 1008 )
*نقض 9/4/1985 – س 36 – 95 – 555
*نقض 3/4/1978 – س 29 – 66 – 350
*نقض 6/11/1977 – س 28 – 190 – 914 – طعن 640/ 47 ق
*نقض 4/12/77 – س 28 – 206 – 1008
*نقض 3/4/78 – س 29 – 66 – 350
*نقض 2611/78 – س 29 – 170 – 830
*نقض 6/11/1977 – س 28 – 190 – 214
*نقض 18/3/1968 – س 19 – 61 – 331
وإستقر قضاء النقض على أن :-
"الدفع ببطلان الإذن بالتفتيش لعدم جدية التحريات التى بنى عليها جوهرى ويتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع وتقول كلمتها فيه بأسباب سائغة ولا يصلح لإطراحه العبارة القاصرة التى لا يستطاع معها الوقوف على مسوغات ماقضى به الحكم فى هذا الشأن إذ لم تبد المحكمة رأيها فى عناصر التحريات السابقة على الإذن بالتفتيش أو تقل كلمتها فى كفايتها لتسويغ إصداره من سلطة التحقيق مع إنها أقامت قضاءها بالإدانة على الدليل المستمد مما أسفر عنه تنفيذ هذا الإذن ومن ثم يكون الحكم معيباً بالقصور والفساد فى الإستدلال بما يستوجب نقضه :-
*نقض 4/2/1980 – س 31 – 37 – 182
*نقض 3/4/1978 – س – 29 – 66 – 350 – طعن 1660 لسنة 47 ق

وهدياً بما سبق وكان من المتعين أن تعرض محكمة الموضوع لهذا الدفع وأن تبدى بشأنه أسباب سائغه ومقبوله عقلاً ومنطقاً بالتعرض لعناصر التحريات بالبحث والتحقيق لها ومن ثم فانها إذ أغفلت بحث عناصر التحريات و ادلة التفى التى ساقها الدفاع بشأنها أكتفاء بأعلان التأييد لها أمر يصم الحكظم بالقصور .

السبب الثالث
قصور أخر فى التسبيب
كذلك فان الحكم الطعين قد أعرض ونأى بجانبه عن كافة المستندات الرسمية التى قدمها دفاع الطاعن بين يديه فى معرض دفعه ببطلان أذن النيابة العامة لإبتنائه على تحريات غير جدية ومنعدمة طى حوافظ مستنداته المقدمة بجلسة المحاكمة والتى حوت الأتى رخصه قياده خاصه به تؤكد كونه يعمل (سائق) وكذا بطاقته الشخصية , كما قدم بطاقة حيازه زراعية لمساحة 25 فدان بأسم الطاعن بما يفيد كونه لديه مصادر للرزق مختلفة و ليس عاطلاً كما ادعت التحريات كما قدم الدفاع شهادة من الوحدة المحلية تثبت أن الطاعن غير مقيم بقرية فرغل كما أدعت التحريات وإنما يقيم بقرية أخرى تدعى روضه عابر تبعد عنها بعدة كيلو مترات
بيد أن الحكم الطعين قد صدف عن أيراد مؤدى تلك المستندات التى قدمت بين يديه بالأوراق وبيان وجه أستدلال الدفاع بها باعتبارها قد أضحت جزء لا يتجزء من دفاعه وكأنها قدمت فى دعوى اخرى فلم يبدى بشانها ثمة أشارة تفيد فطنته لكونها ضمن عناصر الدعوى المطروحة بين يديه بما لا يمكن معه التعرف على ما إذا كانت محكمة الموضوع قد طالعتها من عدمه وألمت بما حوته من مستندات بما وصمه بالقصور فى البيان .
وفى ذلك قضت محكمة النقض :-
" يتعين على المحكمة عند الفصل فى الدعوى أن تكون قد ألمت بكافة عناصرها وأدلتها ودفاع المتهم وما يقدم لتأييده وذلك على نحو يبين منه أنها حين استعرضت تلك الأدلة وألمت بها المام شاملا يهيئ لها الفرصة لتمحيصها التمحيص الشامل الكافى الذى يدل على أنها قامت بواجبها فى تحقيق البحث على وجه الحقيقة ـ فإذا خالفت المحكمة هذا النظر كان حكمها معيبا متعين النقض "
(نقض 14/12/1982 ـ س 33 ـ 207 ـ ص 1000 طعن رقم 6047 لسنة 52 ق )
(النقض 3/1/1982 ـ س 33 ـ رقم 1 ـ ص 11 طعن رقم 2365 لسنة 81ق )
كما قضت بأنه :ـ
" غنى عن البيان أن حرية محكمة الموضوع فى الأخذ بما تراه وأطراح ما عداه شرطها أن تلم بعناصر الدعوى وأدلة الثبوت والنفى فيها وأن تفطن إليها وتوازن بينها وقد استقر قضاء محكمة النقض على أن "واجب" المحكمة أن تلتزم الحقائق الثابتة بالأوراق ، وبأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الأتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينهما وبين أدلة النفى وبأن يتضمن حكمها ما يدل على مواجهه عناصر الدعوى والإلمام بها على وجه يبفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها وأن قصورها عن ذاك يعيب حكمها بالقصور فى البيان "
نقض 21/3/1979 –س30-81-394
نقض 6/5/1979-س30-113-530
تقض 24/4/1978-س29-85-442
نقض 29/3/1979-س30 -82 -399
نقض 5/11/1979-س30-167-789
نقض 25/3/81 –س 32 -47-275
نقض 3/12/1981-س32-181-1033
نقض 25/3/1984-س35-72-338 .
كما قضت بأنه :-
يتعين على المحكمه عند الفصل فى الدعوى ان تكون قد ألمت بكافه عناصرها وأدلتها ودفاع المتهم وما يقدم لتأييده وذلك على النحو يبين منه أنها حين أستعرضت تلك الأدله وألمت بها ألماماً شاملاً يهيىء لها الفرصه لتمحيصها التمحيص الشامل الكافى الذى يدل على أنها قامت بواجبها فى تحقيق البحث للتعرف على الحقيقه فإذا خالفت المحكمه هذا النظر كان حكمها معيباً متعين النقض
( نقض 14/12/1982 – س 33 – 207 – ص 1000 – طعن رقم 6047 س 52 )
( نقض 3/1/1982 – س 33 – رقم 1 – ص 11 – الطعن رقم 2365 س 51 ق )

كما قضت أيضاً :-
" بأن الحكم فى الدعوى دون الألمام بكافه عناصرها يعيب المحاكمه ."
( نقض 12/6/1972 – س 33 – 204 – 910 الطعن 1440- ق 42 )
قد قضت محكمه النقض فى العديد من أجكامها بأنه :-
من المقرر أن الدفاع المكتوب – مذكرات كان او حوافظ مستندات – هو تتمه للدفاع الشفوى ،- وتلتزم المحكمه بأن تعرض له أيراداً ورداً وإلا كان حكمها معيباً بالقصور والإخلال بحق الدفاع ".
نقض 3/4/1984 – س 35- 82 – 378
نقض 11/6/1978 – س 29 – 110 – 579
نقض 16/1/1977 – س 28 – 13 – 63
نقض 26/1/1976 – س 27 – 24 – 113
نقض 16/12/1973 – س 24 – 249 – 1228
نقض 8/12/1969 – س 20 – 281 – 1378
نقض 30/12/1973 – س 24 – 191 – طعن 313/59 ق


فإذا ما تقرر ذلك وكان الحكم الطعين قد خالف ضوابط التسبيب المتعارف عليها بنص المادة 310 إجراءات جنائية و لم يبدى ثمة أشارة لجميع تلك المستندات التى قدمت بين يديه و مؤداها للوقوف على ما إذا كان قد ألم بها كأحدى عناصر ادلة النفى المطروحة بين يديه بالأوراق و هو ما يحول دون معرفة مبلغ تلك الأدلة فى عقيدته لو كان قد وقف عليها وعلى مؤداها بمدوناته بما لا يمكن امحكمة النقض من أعمال رقابتها على قضائه و يصم الحكم بالقصور
السبب الرابع
فساد الحكم فى الأستدلال وقصوره فى التسبيب
يبين من مطالعه مدونات الحكم الطعين أنه إذ دان الطاعن عن جريمة الأتجار فى المواد المخدرة قد بنى قناعته بهذا الشأن على دعامتين تمثلتا فى كميه المخدر المضبوط و أقرار عزاه ضابط الواقعة للطاعن بمحضر الضبط أسند إليه خلال مايعد أعترافاً بأن حيازته للمخدر المضبوط بقصد الأتجار فيه وهو الأمر الذى أصاب الحكم بعوار الفساد فى الأستدلال و القصور فى البيان .
ذلك أن ما عزاه الحكم إلى الطاعن من إقرار بمحضر الضبط أمر لا يمكن التساند إليه كدليل معول عليه فى ثبوت قصد الأتجار فى المواد المخدرة بإعتبار أن الأقرار لا يحوز ثمه حجية إلا بثبوت نسبته إلى المقر بإحدى الوسائل المتعارف عليها قانونا بما يستتبع أن يكون محضر الضبط ممهور بتوقيع الطاعن حتى يعزى إليه كونه قد أقر بكون الحيازه للمخدر المضبوط بقصد الأتجار فضلاً عن كون هذا الإقرار المزعوم يعد فى صحيح القانون إعتراف عزى به إلى الطاعن على غير صحيح الأوراق لكون الأعتراف أو الأقرار بالجرم يتعين أن يكون بالجريمة نصاً بكافة مادياتها و ان يحتوى على أقرار الطاعن بتفصيلاتها الخافية عن ضابط الواقعة كما يتعين واضحاً الأمر الذى يكون استدلال الحكم الطعين معه بهذا الأقرار المزعوم المعزو به للطاعن قد أتى فاسداً فى الأستدلال .
ولا يقيل الحكم من عثرته تسانده لكميه المخدر المضبوط إذ أن كمية المخدر غير داله بذاتها على قصد حائزها وبخاصة وقد خلت الأوراق من واقعة ضبط للطاعن حال الأتجار أو مع وجود أدوات مما تستخدم فى التجزئه أو تحريات تثبت أسماء العملاء القائمين على التعامل معه سيما و أن التحريات و أقوال مجريها لا تعدوا كونها مجرد أستدلال و ليست بدليل على ثبوت قصد الأتجار فى حق الطاعن ومن ثم فهى لا تصلح بذاتها لقيام قصد الاتجار فى حق الطاعن
والمقرر بقضاء النقض انه
إذا كان الحكم المطعون فيه لم يعرض لقصد الإتجار لدى الطاعن ولم يستظهر قيامه بإيراد الأدلة التى تؤدى أليه فإنه يكون قاصراً ولا يغنى فى ذلك ما أورده الحكم فى مقام إيراده لأقوال شاهد الإثبات عن سوابق الطاعن وإقراره للضابط بأنه كان ينوى عرض عن المخدر المضبوط , مادام أن الحكم لم يستظهر ماهيه السوابق ودلالتها على ثبوت قصد الإتجار وكيف كانت هى ومجرد عرض المخدر كعينة ليس للبيع – دليلاً على توافره , كما لا يكفى فى التدليل عليه مجرد إشارة الحكم إليه فى مقام بيانه لما تضمنته التحريات التى لا يصح للمحكمة أن تعول عليها بمفردها ولكن بإعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ومن ثم فأن الحكم يعد قاصراً متعيناً لنقضه .
(الطعن رقم 29671 لسنة 59 ق جلسة 16/5/1999 )

وقضى كذلك بأنه "
لئن كان من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الإتجار هو واقعة يستقل قاضى الموضوع بالفصل فيها إلا أن شرط ذلك أن يقيمها على أدلة تنتجها وأن يكون تقديرها سائغاً وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام أستدلاله فى إثبات قصد الأتجار فى حق الطاعن على دعامتين رئيسيتين تمثلت أولاهما فى دلالة التحريات على أن المتهم يتجر فى مادة الهيروين المخدرة وأنه يروجها على عملائه والتى تأكدت بالمراقبة الشخصية وأستمد الثانية من ضبطه محرزاً لكمية كبيرة بالنسبة لهذا النوع من المواد المخدرة وكان الطاعن قد نازع فى جدية التحريات بشأن الواقعة وجاء الحكم قاصراً مشوباً بالفساد فى الرد على الدفع المبدى بشأنها – على السياق المتقدم – فأن الحكم المطعون فيه إذ خلص إلى توافر قصد الأتجار فى حق الطاعن وأوقع عليه العقوبة المقررة لهذه الجريمة . يكون فى الواقع قد أقام قضاءه فى هذا المنحنى على أساس كبر حجم كمية المخدرات المقول بضبطها فى حوزة الطاعن فحسب مع أن كبر حجم المخدر بمجردة لا يفيد حتما توافر قصد الأتجار فى حق الحائز أو المحرز له ومن ثم يكون الحكم معيباً بالقصور فى التسبيب والفساد فى الأستدلال فى هذا الخصوص أيضاً .
(الطعن رقم 23757 لسمة 59 ق جلسة 8/3/1990 )

فأذا ما تقرر ذلك وكان الأقرار المعزو به للطاعن لا يمكن عده من قبيل الأعتراف الذى يمكن أسناده إليه كدليل على أرتكابه جريمة الأتجار فى المواد المخدرة كما ان وزن المخدر لا يعد دليلاً بذاته او قرينة على قصد الحائز للمخدر من حيازته ونم ثم فقد أتهارت دعامتى الحكم الطعين و يضحى معه ما ذهب إليه بهذا الشأن فاسداً فى الأستدلال و قاصراً فى البيان .



السبب الخامس
عن طلب وقف التنفيذ
الطاعن له أسرة يعولها و ليس لهم مورد رزق سوى عمله وفى استمرار التنفيذ ما يلحق به بالغ الضرر و بمستقبله الدراسى وحياته وخاصة مع ما ران على هذا القضاء من اوجه الفساد التى ترجح نقضه بمشيئة الله .
بناء عليه
يلتمس الطاعن :ـ
أولا: قبول الطعن شكلا .
ثانيا: فى الموضوع : بنقضه والاحاله .
وكيل الطاعن

المحامى






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
صحيفة طعن الأتجار بجوهراً مخدراً (هيرويناًَ)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عدنان محمد عبد المجيد :: المنتدي العام عدنان :: صحف الطعن بالنقض جنائي-
انتقل الى: