عدنان محمد عبد المجيد


منتدى للمحامين والمحاماة .. كل ما يتعلق بالقانون .. وكل ما تحتاجه مهنة المحـــاماة
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
للتواصل علي الفيس بوك الرابط التالي facebook

شاطر | 
 

  صحيفة طعن مخدرات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عدنان محمد عبد المجيد
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 136
تاريخ التسجيل : 12/11/2009

مُساهمةموضوع: صحيفة طعن مخدرات   الأحد فبراير 12, 2012 12:09 am

محكمـــة النقـــــض
الدائـــــرة الجنائيــــة
مــذكــــــــرة
بأسباب الطعن بالنقض وطلب وقف التنفيذ
المقدم من / .---------------.........( المتهم– طاعن )
ومحله المختار مكتب الأستاذ / عدنان محمد عبد المجيد المحامى بالنقض والدستورية العليا 94 أ ش الشهيد أحمد عصمت ـ بعين شمس .
ضـــــــــد
النيابة العامة ...................................... ( سلطة الاتهام )

وذلـــــك
فى الحكم الصادر من محكمة جنايات بنها فى القضية رقم 21287 لسنة 2008 الخانكة والمقيدة برقم 2884 لسنة 2008 كلى بجلسة 30/6/2009
والقاضى منطوقه:- " حكمت المحكمة حضورياً بمعاقبة ------------بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ خمسين ألف جنيه و المصادرة و ألزمته بالمصاريف الجنائية "
الوقائــــع
أسندت النيابة العامة إلى الطاعن أنه فى يوم 25/10/2008 بدائرة مركز الخانكة– محافظةالقليوبية.
أحرز بقصد الأتجار جوهراً مخدراً ( حشيش ) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً
وبتاريخ 30/6/2009 قضت محكمة جنايات بنها بالمنطوق الأتى :- " حكمت المحكمة حضورياً بمعاقبة ماجد على محمد على بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ خمسين ألف جنيه و المصادرة و ألزمته بالمصاريف الجنائية "
ولما كان هذا القضاء قد ران عليه التناقض المبطل والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال الأمر الذى ينأى به عن مطابقة الحقيقة والواقع ومن أجله بادر المحكوم عليه / ماجد على محمد على بالطعن عليه بطريق النقض وقد قرر بذلك من داخل محبسه حيث قيد التقرير برقم 541بتاريخ 20 / 6 / 2009 وفيما يلى أسباب الطعن بالنقض .
أسباب الطعن بالنقض
السبب الأول
فساد الحكم فى الأستدلا ل وقصوره فى التسبيب
تمسك دفاع الطاعن بجلسة المحاكمة بالدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم وجود حالة من حالات التلبس وبرهن الدفاع على ذلك بان الثابت بالأوراق ومحضر الضبط المسطور بالأوراق بمعرفة الشاهد الأول انه لم يبدى ما يفيد تبينه كنهة المادة المضبوطة بإحدى حواسه او كونها لمخدر الحشيش حال قيامه بأتخاذ أجراءات القبض والتفتيش , سيما وان الضابط لم يجر فض للمادة المضبوطة الا بعد تمام القبض وقرر بأنها مادة بنية داكنة اللون فيما يؤكد كونه لم يتبين قبيل القبض والتفتيش طبيعة المادة المقدمة اليه من ظاهرها .
ولم تأخذ محكمة الموضوع بهذا الدفع وأطرحته وصدفت عنه بادعاء كونه فى غير محله فى حين أنها وفى معرض سردها لواقعة الدعوى كيفما استقرت فى يقينها ووجدانها لم تستطع أن تستظهر هذا الأمر ببيان جلى فلم تبدى فى سردها لواقعة الدعوى ثمة إشارة إلى أن ضابط الواقعة لدى تقديم الطاعن المخدر إليه أثناء عملية البيع والشراء المزعومة قد تبين له أن هاتين اللفافتين المقدمتين إليه تحتويان مادة الحشيش المخدر حتى يستظهر حالة التلبس بالأوراق بتمام الوقوف على طبيعة المادة المخدرة حتى تتحقق حالة التلبس الموجبة للقبض والتفتيش أبتداء .
وقد تواتر قضاء محكمة النقض على أن العبرة فى الإجراء بمقدماته لا بنتائجه وأنه لا يجوز الإستدلال بالعمل اللاحق ولا بالقبض ذاته وما يسفر عنه للتدليل على قيام حالة التلبس السابقة عليه وعلى ذلك الوجه فإن عدم إفصاح ضابط الواقعة بمحضر ضبطه على أنه قد تبين له أن القطعتين المقدمتين إليه تشبهان نبات الحشيش المخدر حتى تتحقق حالة التلبس وإنما قام الضابط بالقبض على الطاعن ركوناً إلى حديث الأخير معه بشأن المخدر المضبوط , وتقديم الطاعن إليه قطعتين على أنهما المخدر المزعوم فقام بإلقاء القبض عليه قبل أن يتبين ماهية القطعتين المقدمتين إليه أصلاً وإن كانت تشبه المخدر من عدمه ولم تستطع محكمة الموضوع بدورها الإتيان بهذا البيان بمدونات قضاءها من الأوراق ومن ثم فإنه إذا ما أسفر القبض الباطل – قبيل تبيان ماهية المادة المقدمة للضابط – عن ثبوت أن القطعتين المقدمتين لمخدر الحشيش بعد تمامه وقيام الضابط بضبطها وتوصيفها بالأوراق فإن ذلك لا يصحح بمكان الإجراء الباطل ، و القبض المتعسف دون استظهار حالة التلبس يبطل بالتالى كافة الأدلة المترتبة عليه .
نقض 4/12/1977 س28 -206 -1008
نقض 3/4/1978 –س29 -66 -350
وبطلان الإجراء لبطلان ما بنى عليه قاعدة إجرائية عامة بمقتضى قانون الإجراءات الجنائية فالمادة 331 أ ، ج تنص على أن " البطلان يترتب على عدم مراعاة أحكام القانون المتعلقة بأى إجراء جوهرى "
ونصت المادة 336 أ ، ج على أنه " إذا ما تقرر بطلان إجراء فإنه يتناول جميع الأثار التى يترتب عليه مباشرة ولزم إعادته متى أمكن "
ونصت محكمة النقض مراراً بأن :-
القاعـــدة أن ما بنــى علــى باطــل فهــو باطـــل
نقض 9/4/1973 –س 24 – 105 – 506
نقض 29/4/1973-س24 -116 -568
وقد قضى كذلك بأنه :-
ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من رؤية الضابط للطاعن وجليسه يستنشق مادة تشتبه فى أن تكون مخدرة لا تقوم به حالة التلبس بالجريمة لأن الضابط لم يتبين كنه المخدر بما لا يحتمل شكاًً أو تأويلاً بحسب عقيدته
الطعن رقم 34195 لسنة 69 ق جلسة 3/4/2001

كما قضى بأنه :-
إذا كان مأمورا الضبط القضائى لم يتبينا كنه ما بداخل المحقنين الموجود أحدهما على تابلوه السيارة والثانى الذى كان بيد الطاعنين يحقن به الأخر ولم يدركا بأى من حواسهما احتواء أيهما على المخدر فإنه لا تكون قد قامت جريمة متلبساً بها وبالتالى فليس لهما من بعد أن يتعرضا للطاعنين بالفبض والتفتيش .
الطعن رقم 9651 لسنة 71 ق جلسة 21 /3/2001
وينبنى على ذلك أن لا تسمع شهادة من قام بهذا العمل التعسفى المشوب بالبطلان لأنه يشهد بصحة الإجراء الباطل الذى قام به والمقرر بقضاء النقض أنه :-
لما كان بطلان التفتيش مقتضاه قانوناً عدم التعويل فى الحكم بالادانه على أى يكون مستمداً منه ، وبالتالى فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الاجراء الباطل . "
نقض 18/4/1984 – س 35 – 97 – 428
فإذا ما تقرر ذلك وكانت أوراق الدعوى و ماجاء بمدونات الحكم الطعين قد خلا من ثمة أشارة لكون مأمور الضبط القضائى وفقاً للتصور المطروح بالأوراق حال قيامه بإجراء عملية البيع والشراء لقطعتين كبيرتين من المخدر قدمهما إليه الطاعن مدعياً أن تلك القطعتين لنبات الحشيش قد تبين له صحة هذا الزعم بأن أطلع عليهما وأستبان له أنهما لمخدر الحشيش و أنما بادر بالأشارة التى أتفق عليها مع الشاهد الثانى وباقى أفراد القوة المرافقة و ألقى القبض على الطاعن ثم قام بعد ذلك بمطالعة القطعتين محل الضبط وتوصيفهما فأن ذلك مما يبطل القبض والتفتيش لعدم تبيان الضابط لحالة التلبس قبيل ألقاءه القبض على الطاعن بما يتعين معه نقض الحكم والأحالة .

السبب الثانى
بطلان الحكم لتناقض أسبابه
و فساد الحكم فى الأستدلال
على ما يبدوا من مطالعة مدونات الحكم الطعين انها قد شابها التناقض والتنافر فيما بينها بما يستعصى على المؤائمة بين تحصيل الحكم لواقعة الدعوى وما انتهى إليه فى قضاء بما ينبىء عن تهاتر الحكم الطعين و عدم استقرار الواقعة فى يقينه بما يجعلها فى حكم الواقعة الثابتة يقيناً الأمر الذي أصابه بالتناقض
وكان ذلك حين اورى الحكم الطعين بمدوناته وأفصح عن تحصيله لواقعة الدعوى كما استقرت فى يقينه على النحو التالي "000000حيث أن واقعة الدعوى حسبما استقرت فى يقين المحكمة مستخلصه من سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل فى انه بتاريخ 25/10/2008 وحال مرور الملازم اول محمد عبد الله معاون مباحث مركز الخانكة وبصحبته الشاهد الثانى و قوة من شرطة السريين بدائرة المركز لتفقد حالة الأمن اتصل به هاتفياً احد مصادره السريين وابلغه بتواجد المتهم بناحية شارع مصنع الصابون يبيع المخدر لعملائه خاصة جوهر الحشيش 0
وحاصل القول مماسبق ان الطاعن حسب هذا التصور الذى استقر فى يقين المحكمة يتجر فى المواد المخدرة وانه فى تلك الاثناء كان يبيع المخدر لعملائه من المتعاملين معه بما يعنى انه يتخذ من الاتجار فى المخدر حرفة معتادة له بدليل ان له عملاء يتعاملون معه ومعتادون على شراء المخدر منه 0
بيد ان الحكم الطعين فى معرض تحدثه عن قصد الطاعن من حيازة المخدر قد نكص على عقبيه متناقضاً مع نفسه ومطيحاً بتصوره انف البيان بقالته " وحيث ان القصد من احراز المتهم للمخدر المضبوط فان المحكمة لا تساير النيابة العامة فيما ذهبت اليه من ان احراز المتهم للمخدر بقصد الاتجار اذ ان الاتجار يعنى قيام الجانى لحسابه بعمليات بيع متعددة للمخدر منتوياً جعلها حرفة معتادة له وبناء على هذا التحديد لقصد الاتجار فانه لا يكفى لقيامه مجرد اتجاه ارادة الجانى الى الربح او الحصول على منفعة ..........ولذلك يجب القول لتوافر قصد الاتجار انه يثبت اتجاه ارادة المتهم الى اتخاذ الفعل حرفة معتادة له فلا يكفى استهداف الكسب المادى , واذا كانت الاوراق قد خلت من ثمة دليل يفيد اتخاذ المتهم الاتجار بالمخدر حرفة له وانه يقوم بعمليات البيع لحسابه الخاص ولعدم ضبطه ادوات مما تستخدم فى ذلك 000000"
وغاية القصد ان الحكم الطعين قد شابه التناقض فيما بين مدوناته وبعضها البعض فتارة يدعى اطمئنانه أن الطاعن كان يبيع المخدر لعملاء له قبيل القبض وهو ما يعنى كونه يتخذ من الاتجار فى المخدر حرفة معتادة له ترتب عليها وجود عملاء عديدين من المتعاملين معه بانتظام وفقاً للتعبير الواضح للحكم الطعين فى مدوناته بهذا الشأن فى تحصيله لواقعة الدعوى ثم ما يلبث من جديد ان يطيح بهذا التصور مدعياً انه لم يثبت بالاوراق ما يفيد قيام الطاعن باتخاذ الاتجار فى المواد المخدرة حرفة معتادة له وهو ما ينبىء عن ان الحكم الطعين لم يحط بواقعة الدعوى عن بصر وبصيرة وانها لم تستقر فى يقينه الاستقرار الكافي بما يجعلها فى حكم الواقعة الثابتة وهو ما ترتب عليه تناقض الحكم بمدوناته بعضها مع بعض بما يبطله 0
والمقرر بقضاء النقض انه :-
" الحكم يكون معيباً ، إذا كان ما أوردته المحكمه يناقض بعضه البعض الآخر وفيه من التعارض ما يعيبه بعدم التجانس ، وينطوى فوق ذلك على غموض وتهاتر ينبىء عن إختلال فكرته عن عناصر الواقعه التى إستخلص منها الأدانه مما لا يمكن معه إستخلاص مقوماته ، سواء منها ما تعلق بواقعه الدعوى ، أو بالتطبيق القانونى بالتالى ، ويعجز بالتالى محكمه النقض عن أعمال رقابتها على الوجه الصحيح لإضطراب العناصر التى أوردها الحكم وعدم إستقرارها الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابته ، مما يستحيل معه أن يعرف على أى أساس كونت محكمه الموضوع عقيدتها فى الدعوى ".
نقض 4/11/1982 – س 33 – 174 – 847 – طعن 4233 / 52 ق
نقض 9/1/1977 – س 28 – 9 – 44 طعن 940 / 46 ق

ومن المقرر المعروف أن الأدله فى المواد الجنائيه متسانده – ويكمل بعضها بعضاً ، ويشد بعضها بعضا ، بحيث لا يمكن التعرف على مقدار الأثر الذى كان للأستدلال الفاسد على عقيده المحكمه ، وماذا كان سوف يكون رأيها إذا تنبهت إلى فساد ما إعتقدته خطأ على خلاف الثابت وعلى خلاف الحقيقه .
نقض 22/1/1986 – س 37 – 25 – 114 - - طعن 4985 / 55 ق
نقض 7/7/1990 – س 41 – 140 – 806
نقض 28/3/1985 – س 36 – 83 – 500
نقض 9/10/1986 – س 37 – 138 – 728
نقض 23/2/1983 – س 34 – 53 – 274
نقض 22/1/1986 – س 37 – 25 – 114

السبب الثالث
قصور الحكم فى التسبيب
كان دفاع الطاعن قد نازع أمام محكمة الموضوع فى سلامة الحرز المرسل من النيابة العامة لقسم المعامل الكمياوية بمصلحة الطب الشرعى لتحليله وخلص فى دفاعه إلى أن الحرز المذكور كان عرضة للعبث والتلاعب وأن ما ضبط لم يكن هو ما تم تحليله وتساند الدفاع فى ذلك على نحو ما ثبت بمحضر جلسة المحاكمة إلى أن ضابط الواقعة حال معاينته للمخدر المضبوط وإثياته بمحضر الضبط قد قرر أن المخدر عبارة عن مادة سمراء اللون فى حين أن تقرير المعمل قد جاء به أن المادة المرسلة للتحليل بنية اللون بما يكون معه اختلاف جوهرى وظاهر فى المخدر ما بين ما أرسل إلى المعمل الكيماوى للتحليل وما ادعى ضابط الواقعة ضبط المتهم به ولهذا لا يمكن القطع بأن المخدر المرسل للتحليل هو بذاته الذى تم ضبطه وهو ما يؤدى إلى انقطاع صلة المتهم بالحرز المرسل للمعمل الكيماوى.
بيد أن محكمة الموضوع قد صدفت عن هذا الدفاع الجوهرى ولم تحققه رغم أهميته البالغة لتعلقه بالدليل الفنى بالدعوى والذى يدور وجوداً وعدماً مع نتيجة ما يسفر عنه تحليل النبات المضبوط للكشف عما إذا يحتوى على مادة مخدرة من عدمه باعتبار أنها هى مناط التأثيم وبدون قيام الدليل الفنى القاطع المثبت لطبيعتها كمادة مخدرة فإنه لا توجد جريمة ولا عقاب
وكان من المتعين على المحكمة تحقيق هذا الدفاع بإستدعاء الخبراء الفنيين من المختصين بمصلحة الطب الشرعى لسؤالهم عن الفارق بين مادة الحشيش بنية اللون وبين تلك ذات اللون الأسمر لإختلاف مكونات كلاً منهما و مدى فاعليتها ونوعها بما يختلف معه الحرز المضبوط عما أرسل إلى المعمل الكيماوى للتحليل وما إذا كان يمكن القطع بأن ذات المخدر المرسل للتحليل هو ما تم ضبطه والأسانيد الدالة على ذلك ورغم أهمية هذا الدفاع وجوهريته حال كونه لو صح لتغير حتماً به وجه الرأى فى الدعوى فإن محكمة الموضوع لم تعره التفاتاً ولم تفطن إليه وعدته ضمن دفوع عدة من أوجه الدفاع الموضوعى مما لا يستأهل رداً خاصاً من جانبها وبذلك اعرضت ونأت بجانبها عن مرافعة دفاع الطاعن بشأنه و كأنها لم تبدى بين يديها فلم تكلف نفسها مؤنة إبداء ثمة إشارة إلى أنها قد فطنت إلى هذا الدفع بأوراق الدعوى عن بصر وبصيرة وأحاطت به وبمؤداه
ولما كان الحكم الطعين لم يفطن للدفاع الذى أبداه الطاعن بهذا الشأن بالجلسة ولم يحط بعناصره الجوهرية ونواحيه الهامة فأضحى معه دفاعاً بلا جدوى و دون تحقيق أو رداً سائغاً بل واسقطه فى جملته ولم يتناوله بالتمحيص والرد بل وأغفله بالكلية وهو ما عاب حكمه بالقصور والأخلال بحق الدفاع وقد قضت محكمة النقض فقالت :-
" أن منازعة الدفاع فى سلامة الحرز المحتوى على المخدر وما أثاره من أن ما تم تحليله ليس هو ماتم ضبطه للشواهد التى عددها يعد دفاعاً جوهرياً يقتضى تحقيقاً من المحكمة تنجلى به حقيقة الأمر بلوغاً لغاية الأمر فيه أو الرد عليه بما يبرر إطراحه برد سائغ ومقبول وإلا كان معيباً لقصوره واجباً نقضه والإحالة "
نقض 5/11/1976 – س27 -4-2-3-9- طعن 681/46 ق
نقض 27/10/1969 –س-20-225-1142-طعن 813/39ق
كما قضت محكمة النقض بان:-
" الخلاف فى وزن المضبوطات بين ما أثبت فى محضر التحقيق وما ورد فى تقرير التحليل وكذلك احتمال اختلاف مضبوطات القضية مع مضبوطات قضايا أخرى يقتضى اجراء تحقيق فى شأنه لإستجلاء حقيقة الأمر "
"نقض 21/3/1966-س 17-67-239
السبب الرابع
الخطأ فى الاسناد ومخالفة الثابت بالاوراق
تساند الحكم المطعون فيه فى قضائه بإدانة الطاعن إلى الدليل المستمد من شهادة كلاً من الشاهدين الملازم أول محمد محمود عبد الله معاون مباحث مركز شرطة الخانكة والملازم أول أمثل ممدوح عبد الحميد معاون مباحث مركز الخانكة وفى سبيل ذلك حصلت المحكمة مؤدى شهادة الأول على نحو ما تنقله عن مدوناته بالأتى
" ... بتاريخ 25/10/2009 وحال مروره بصحبة الثانى وقوة من الشرطة السريين بدائرة المركز لتفقد حالة الأمن تلقى اتصالاً هاتفياً من أحد مصادره السرية الموثوق بها وأبلغه بتواجد المتهم بناحية شارع مصنع الصابون مستقلاً سيارة خاصة وبحوزته كمية من المواد المخدرة يقوم بالإتجار فيها وأنه دائم التردد على ذلك المكان من أجل ذلك الغرض ومن ثم توجه لمكان تواجده فأبصر المتهم جالساً بالسيارة رقم 170898 ملاكى القاهرة وطلب منه شراء قطعة حشيش فعرض عليه قطعة كبيرة مقابل ألف ومائتين جنيه ومن ثم طلب منه شراء ما معه من مخدر فقدم له قطعة أخرى مماثلة للأولى وعند ذلك قام بضبطه وبتفتيشه عثر منه على مبلغ 200 جنيه وبمواجهته بما أسفر عنه الضبط والتفتيش أقر بحيازته للمخدر المضبوط .
بيد أن المحكمة لم تشأ تحصيل شهادة الشاهد الثانى مكتفياً بعبارة أنه قد شهد بمضمون ما شهد به سابقه مما مؤداه أن هذا الشاهد الأخير حتماً قد شارك الأول فى جميع خطوات القبض والتفتيش وأنه كان معه حال الإتصال الهاتفى من المصدر السرى إبتداء و أستمع إليه وأحاط بفحواه , ثم كان بصحبته حال قيامه بإجراء محاولة البيع والشراء مع الطاعن ورصد معه إخراج الطاعن للمخدر المضبوط على حد زعمه ورأى بعينيه حالة التلبس ظاهرة وجلية حتماً حتى يصح القول بأنه قد شهد بذات مضمون أقوال الشاهد الأول , فى حين أن أوراق الدعوى تخالف تحصيل الحكم الطعين أنف البيان لمؤدى أقوال الشاهد الثانى بزعمه أنها تطابق ما شهد به سابقه إذ أن الشاهد الأول قد أورى بتحقيقات النيابة العامة ص 4 منها حين سؤل س / ما هو دور الملازم أول أمثل ممدوح عبد الحميد تحديداً فأجاب فى غير ما إبهام (دور الملازم أول أمثل تأمين المأمورية وتأمين مكان الضبط ومساعدة فى ضبط المتهم هو والقوة المرافقة عند الإعطاء له الإشارة المتفق عليها للسيطرة على المتهم وما يحوزه من مضبوطات ) وقد قرر الشاهد الثانى بأقواله بتحقيقات النيابة العامة أنه كان بصحبة القوة المرافقة فى انتظار إصدار الشاهد الأول للإشارة المتفق عليها للقبض على المتهم .

مما مفاده أن الشاهد الثانى لم يحضر الإتصال مع المصدر السرى للإنباء بالجريمة ولم يحضر محاولة البيع والشراء التى قام بها الشاهد الأول وبهذا فلم يدرك باحدى حواسه قيام حالة التلبس التى قيل أن الطاعن ضبط بها إذ لم يرى المخدر قبيل القبض و أنما قام بإلقاء القبض على الطاعن والقوة المرافقة أعتماداً على أشارة من الشاهد الأول .

وبذلك فقد قام خلافاً ظاهراً جلياً انصب بين أقوال الشاهدين إنصب على واقعة التلبس ذاتها وثبوت رؤية الطاعن متلبساً بالجريمة التى لم يشهد بها سوى الشاهد الأول وحده ولم يكن للثانى دوراً فيها سوى تأمين القبض على الطاعن وهو خلاف جوهرى ولا شك لأنه خلاف حاسم بين أن يتحقق الشاهد الأول بمفرده من حالة لتلبس وبين أن يشاركه الشاهد الثانى التحقق منها الأمر الذى يكون معه تحصيل الحكم الطعين مبناه إعتقاداً خاطئ بأن كلاً منهما قد تحقق من واقعة التلبس بإرتكاب الجريمة فى الوقت الذى أفصح فيه كلا الشاهدين عن حقيقة أن الأول هو من وقف على حالة التلبس بمفرده ولم يشاركه الثانى فيها الأمر الذى كان من المتعين معه أن تحصل المحكمة فحوى شهادة كل شاهد على حدى وعلى نحو مستقل ولا تحيل في بيان شهادة الثانى إلى ما حصلته من شهادة الأول طالما كان هذا الخلاف الجوهرى قائم بين الشهادتين حال كونه مؤثراً و لا شك فى عقيدتها بحيث لا يعرف رأيها وتقديرها لواقعه الدعوى لو فطنت لحقيقة أن هذا الشاهد الثانى لم يقف على حالة التلبس بنفسه .
وغاية القصد مما تقدم أن الحكم الطعين قد شابه عيب الخطأ فى الإسناد وخالف الثابت بالأوراق عندما أحال فى أقوال الشاهد الثانى إلى أقوال الأول وهو خطأ مؤثر فى وجهة نظر المحكمة وعقيدتها لا يعرف معه ما كان سيؤول إليه وجه رأيها وتقديرها لحالة التلبس لو أنها أدركت أن الشاهد الأول بمفرده هو من أدركها دون الشاهد الثانى الذى كان متواجداً مع القوة المرافقة وهذا العيب مما يوجب نقض الحكم الإحالة باعتبار أنه إذا جاز للمحكمة أن نحيل فى بيان أقوال أحد الشهود إلى ما حصلته من أقوال شاهد أخر تلافياً للتكرار فإن حد ذلك ومناطه ألا يكون بين الشهادتين خلاف جوهرى فإذا قام هذا الخلاف فإنه يتعين عليها تحصيل شهادة كل شاهد على حده وإلا كان الحكم معيباً لخطئه فى الإسناد ومخالفته للثابت بالأوراق
نقض 16/5/1985 – س36 – 120 – 677 -الطعن رقم 1743 /54 ق
نقض 7/7/1990 – س 41 – 806 - الطعن رقم 26681 / 59 ق
وقد قضى بأنه :-
الأحكام الجنائية إنما على تبنى على أسس صحيحة من أوراق الدعوى فإذا أقيم الحكم على قول ليس له سند بالأوراق كان معيباً لإستناده على أسس فاسده
نقض 15/1/1984 –س 35 – 8 – 50 - الطعن رقم 2385 –لسنة 53 ق
نقض 12/2/ 1979- س30- 48 – 240 -1261 48 ق
السبب الخامس
القصور فى التسبيب
والأخلال بحق الدفاع
على ما يبين من مطالعة مدونات الحكم الطعين أنه قد أعرض ونأى بجانبه عن ما قدمه دفاع الطاعن طى حافظة مستنداته من أوراق لو فطن إليها الحكم وفحواها لتغير لديه وجه الرأى فى الدعوى إلا أنه لم يلق لها بالاً إيراداً لها ورداً عليها فلم يبدى بشأنها ما يفيد وقوفه على ما احتوته من أوراق ومدى حجيتها ووجه استدلال الدفاع بها مكتفياً بعبارة مبهمة مجهلة بإن الدفاع قد قدم حافظة مستندات طالعتها المحكمة وهو ما شابه بالقصور فى التسبيب
وكان دفاع الطاعن قد قدم طى حافظة مستنداته المذكورة أوراق رسمية تشهد بأن محل واقعة الضبط هو بذاته محل إقامة زوجة الطاعن وأهلها وأن الطاعن كان لديهم حال حدوث واقعة القبض بما يكذب ما أورى به الشاهد الأول نقلاً عن مصدره السرى بأن الطاعن قد دأب على التردد على هذا المكان من خارجه للإتجار فى المواد المخدرة و توزيعها على عملائه ومن ثم فبتلك المثابة فقد أضحى هذا الدفاع جوهرياً ومطروحاً على المحكمة مؤيداً بدليله الرسمى .
وكان من المتعين على المحكمة تحقيقه واستجلاء أمره وإيراد فحوى تلك المستندات بمدونات قضائها بما ينبئ عن أنها قد أحاطت بها وبمضمونها عن بصر وبصيرة أيراداً لها ورداً عليها وأنها كانت على بينة من أمرها فى أطراحها لتلك المستندات ودلالتها فى تكذيب أقوال شاهد الإثبات وصحة أقوال الطاعن بأنه كان لدى أهل زوجته وحدثت مشادة فيما بينه وبين ضابط الواقعة أسفرت عن القبض عليه .

وقد جرى قضاء النقض على أنه :-
إذا كان الدفاع قد قصد من دفاعه تكذيب شاهد الإثبات ومن شأأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فقد كان لزاماً على المحكمة أن تمحصه وتقسطه حقه بتحقيق تجريه بلوغاً لنهاية الأمر فيه أو ترد عليه بما قد يدحضه أن هى رأت إطراحه أما وكان ما أوردته رداً عليه بقالتها الاطمئنان إلى أقوال الشاهد غير سائغ لما ينطوى عليه من مصادرة الدفاع قبل أن ينحسم أمره فإن حكمها يكون معيباً
نقض 10/5/1990 – س41 -124 -714
نقض 30/12/1981 – س 32 – 219 -1220
وقد قضى بأنه :-
من المقرر بأن الدفاع المكتوب – مذكرات أو حوافظ مستندات هى متممة للدفاع الشفوى وتلتزم المحكمة بأن تعرض له إيراداً ورداً وإلا كان حكمها معيباً بالقصور والإخلال بحق الدفاع
نقض 3/4/1984 – س35 -378082
نقض 11/6/1978 –س29-110-579
نقض16/1/1977-س28-13-63
نقض26/1/1976-س27-24-113
وقضى كذلك بأنه :-
تمسك الطاعن بدلالة مستندات مقدمه منه فى نفى ركن الخطأ يعد دفاعا هاما فى الدعوى ومؤثرا فى مصيره وإذ لم تلق المحكمة بالا إلى هذا الدفاع فى جوهره ولم تواجهه على حقيقتة ولم تقطن لفحواه ولم تقسطه حقه وتعنى بتمحيصه بلوغا الى غايه الأمر فيه بل سكتت عنه ايرادا له وردا عليه ولم تتحدث عن تلك المستندات مع ما يكون لها من دلاله فى نفى الخطأ ولو انها عنيت ببحثها لجاز أن يتغير وجه الرأى فى الدعوى فأن حكمها يكون معيبا بالقصور
نقض 11/2/1973-س24-30-146
فإذا ما تقرر ذلك وكان الحكم الطعين لم يلق بالا لحافظة مستندات الطاعن وما أحتوته من مستندات ودلالتها فى ثبوت صحة أقواله وتكذيب أقوال الشاهد الأول فى أدعائه بتردده على هذا المكان للأتجار فى المواد المخدرة فلو فطن لما بها من مستندات وأحاط بها لربما تغير لديه وجه الرأى فى الدعوى أما وأنه لم يفعل فقد وصم قضائه بالقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفع بما يتعين معه نقضه والإحالة
السبب السادس
قصور الحكم فى التسبيب
تمسك دفاع الطاعن بين يدى محكمة الموضوع بوجوب حضور المصدر السرى للإدلاء بأقواله لكون أوراق الدعوى وتحقيقاتها قد كشفت عن أنه لم يعد حقيقة مجهولاً للطاعن حال كون ضابط الواقعة قد قرر بأقواله بالتحقيقات أن محاولته إجراء عملية البيع والشراء قد تمت عقب قيام المصدر السرى بإخبار الطاعن بأنه فى سبيله لإرسال عميل إليه ليقوم بشراء ما يحوزه من مخدر وبذلك يكون ( المصدر السرى ) المزعوم معلوماً علماً يقيناً لشخص الطاعن لسبق معاملتهما معاً وهو بتلك المثابة يعد شاهداً للواقعة ومعايناً لها بل يعد شاهد الإثبات الرئيسى فيها ومن ثم يحق للطاعن التمسك بوجوب إفصاح الشاهد الأول عن اسم مصدره السرى واستدعائه من جانب المحكمة للإدلاء بأقواله.
بيد أن محكمة الموضوع لم تعر هذا الطلب الجوهرى اهتماماً وأعرضت عنه مع جديته وسلامة أسسه من حيث الواقع أو القانون كما أبداها الدفاع بين يديها بما كان ينبغى معه أن تستجلى المحكمة من الشاهد الأول حقيقة اسم المصدر السرى بتحقيق تجريه بهذا الشأن يعقبه إعلان المصدر السرى المفصح عن أسمه بالحضور بإعتباره شاهد إثبات فى حضور المتهم والمدافع عنه لعل فى أقواله التى تسمعها المحكمة للمرة الأولى ما يحدوا بها إلى تغيير وجهة نظرها فى الدعوى بإطلاق بأعتبار أن وجوده على مسرح الواقعة هو أمر غير مجحود أو منكور بمكان بما يتعين معه الإدلاء باقواله كشاهد للواقعة
ولما كان ذلك وكان الحكم الطعين لم يعر طلب الدفاع بإلزام الشاهد الأول بالإفصاح عن اسم مصدره السرى الذى لم يعد كذلك وفقاً للأوراق باعتباره معلوما للطاعن واستدعاءه للإدلاء بأقوال وكان هذا الدفاع جوهرى مما يتغير به وجه الرأى فى الدعوى الأمر الذى يصم الحكم بالقصور المبطل ويوجب نقضه
السبـــب السابع
عــن طلــب وقـــــــف التنفيـــــــذ
الطاعن شاب فى مقتبل حياته وهو لا زال يخطو فى بدء حياته و وله أسرة ليس لها من عائل سواه وفى استمرار التنفيذ ما يلحق به بالغ الضرر و بمستقبله وحياته وخاصة مع ما ران على هذا القضاء من اوجه الفساد التى ترجح نقضه بمشيئة الله .
بنــــاء عليــــه
يلتمس الطاعن :ـ
أولا: قبــــــول الطعــــــن شكـــــلا .
ثانيا: وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل فى الطعن
ثالثاُ : و فى الموضوع : بنقضه والاحاله .

وكيل
الطاعن

المحامى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
صحيفة طعن مخدرات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عدنان محمد عبد المجيد :: المنتدي العام عدنان :: صحف الطعن بالنقض جنائي-
انتقل الى: